
ربطت نتائج دراسة حديثة بين تناول مكملات أوميغا-3 الغذائية والتدهور السريع في الوظائف الإدراكية لدى كبار السن. نتائج هذه الدراسة، التي أجراها باحثون صينيون ونشرت في دورية الوقاية من مرض ألزهايمر (The Journal of Prevention of Alzheimers Disease) الشهر الماضي، تثير تساؤلات حول الفوائد الموعودة لهذه المكملات التي يستهلكها الملايين بغرض تحسين صحة أدمغتهم وقلوبهم.
أحماض أوميغا-3 الدهنية هي دهون متعددة غير مشبعة تعد من العناصر الغذائية الأساسية التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بكميات كافية، مما يستوجب الحصول عليها من الطعام. وتعد هذه الأحماض حيوية لبناء أغشية الخلايا، وتتركز بمستويات عالية في خلايا العين والدماغ، كما تسهم في تنظيم ضغط الدم وتجلط الدم.
هناك ثلاثة أنواع رئيسية تركز عليها الأبحاث:
يشير الخبراء إلى أن الأدلة العلمية المتعلقة بفوائد أحماض أوميغا-3 نباتية المصدر (ALA) أقل إقناعاً مقارنة بالأحماض البحرية (EPA وDHA).
تتفاوت نتائج الدراسات حول أوميغا-3 بشكل ملحوظ؛ فبينما تشير بعض الأبحاث الرصدية طويلة المدى إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون الأسماك الدهنية بانتظام يتمتعون بصحة قلب ودماغ أفضل، إلا أن التجارب السريرية على المكملات الغذائية غالباً ما تفشل في إثبات فوائد علاجية ملموسة.
ويوضح الدكتور ميتشيل إلكايند، من جمعية القلب الأمريكية، أن مصطلح معززة لصحة الدماغ قد يكون مضللاً، مؤكداً أنه لم يثبت أن أي مكمل غذائي يمنع الإصابة بالخرف. ويضيف أن صحة الدماغ تعتمد على حزمة متكاملة من العوامل مثل ضغط الدم، والنشاط البدني، وجودة النوم، والنظام الغذائي الشامل.
توصي الإرشادات الصحية العالمية بتناول الأسماك الدهنية مرتين أسبوعياً كجزء من نظام غذائي متوازن. ويؤكد البروفيسور داريوش مظفريان، من جامعة تافتس، أن المكملات قد تكون خياراً للأشخاص الذين لا يستهلكون الأسماك، لكنه يحذر من أن المكملات لا تخضع لنفس مستوى الرقابة الصارم المطبق على الأدوية، وقد تتفاعل مع بعض العقاقير الطبية أو تسبب أعراضاً جانبية.
الخلاصة التي يجمع عليها الخبراء هي أن التركيز على عنصر غذائي واحد لا يغني عن تبني نمط حياة صحي شامل، حيث يظل الغذاء الطبيعي المصدر الأكثر أماناً وفعالية للحصول على الفوائد الصحية المرجوة.