
قرّرت الأمريكية باولا دريفوس الانتقال بمفردها للعيش في البرتغال قبل خمس سنوات، في خطوة وصفتها بأنها فصل جديد في حياتها، رغم تشكيك الكثيرين في قرارها لكونها لم تزر هذا البلد الأوروبي من قبل.
دريفوس، المقيمة اليوم في مدينة بورتو الساحلية، تؤكد أنها لا تشعر بأي ندم، بل ترى أن حياتها أصبحت أكثر ثراءً وسعادة من نواحٍ عديدة. وتقول في حديثها: لديّ حياة أفضل بكثير هنا، مشيرة إلى استمتاعها بالتفاصيل الثقافية والاجتماعية في مدينتها الجديدة.
قبل مغادرتها، كانت دريفوس تعمل كمعلمة في سان دييغو بولاية كاليفورنيا، حيث واجهت ضغوطاً مالية متزايدة وارتفاعاً في تكاليف المعيشة جعل من الصعب عليها تأمين تقاعد مريح أو تحقيق حلمها في استكشاف أوروبا. وتوضح أن تكاليف المعيشة في البرتغال لا تزال أقل تكلفة بنحو 40% إلى 50% مقارنة بالولايات المتحدة.
استندت دريفوس في قرارها إلى تأشيرة D7 المخصصة لغير مواطني الاتحاد الأوروبي ممن لديهم دخل سلبي ثابت. وبعد وصولها في عام 2021 برفقة كلبها تشارلي، وجدت أن لشبونة كانت صاخبة جداً ومزدحمة، لتقرر التوجه إلى بورتو التي وجدتها أكثر ملاءمة لأسلوب حياتها.
وعن التحديات التي واجهتها، تشير دريفوس إلى حاجز اللغة، حيث تضطر لطلب التحدث ببطء من السكان المحليين، بالإضافة إلى بعض التعقيدات الإدارية في النظام المصرفي وشراء العقارات. ومع ذلك، تؤكد أن سعادتها تكمن في المجتمع الودود والطقس المشمس.
تعد البرتغال وفقاً لمؤشر السلام العالمي من بين الدول الأكثر أماناً في العالم، وهو ما تلمسه دريفوس شخصياً في قدرتها على التجول بمفردها مساءً. كما تشيد بجودة الرعاية الصحية، معتبرة إياها أفضل بفارق هائل عن مثيلتها في الولايات المتحدة من حيث التكلفة والجودة.
واليوم، بعد أن سافرت إلى عدة وجهات أوروبية مثل لندن وباريس وفيينا، بدأت دريفوس إجراءات التقدم للحصول على الجنسية البرتغالية، مؤكدة أن هذه الفرص في السفر والاستكشاف كانت ستظل مجرد حلم بعيد المنال لو بقيت في موطنها الأصلي.