
كشف علماء الفلك عن اكتشاف استثنائي في حزام الكويكبات الواقع بين المريخ والمشتري، حيث أظهرت صور عالية الدقة التقطها التلسكوب الثنائي الكبير (LBT) والتلسكوب الكبير جداً (VLT)، أن الكويكب المعروف بـ 44 نيسا (44 Nysa) ليس مجرد صخرة فضائية عادية، بل هو جسم فريد يتكون من ثلاثة فصوص مترابطة، ويرافقه قمر صغير يدور حوله.
Ottenute con il @LBTObs e il Very Large Telescope @ESO le immagini dellasteroide (44) Nysa con la più alta risoluzione mai raggiunta. Comè fatto? Tre lobi e una luna.
— INAF - Istituto Nazionale di Astrofisica (@INAF_astro) July 29, 2026
? https://t.co/ybls61OSbW@LowellObs @mediainaf pic.twitter.com/mm7kRED6r1
ويعود تاريخ رصد نيسا إلى عام 1857، إلا أن طبيعته الحقيقية ظلت غامضة لأكثر من قرن ونصف. وقد نجح فريق بحثي بقيادة كيت مينكر من مرصد لويل في أريزونا في كشف هذه التفاصيل باستخدام تقنيات البصريات المكيفة وأجهزة تصوير متطورة مثل SHARK-VIS وSPHERE، التي نجحت في تجاوز تشويش الغلاف الجوي وإزالة الهالات الضوئية التي كانت تحجب شكل الكويكب الحقيقي.
أول كويكب ثلاثي الفصوص في المجموعة الشمسية.. وله قمرٌ صغير!
— مركز الفلك الدولي (@AstronomyCenter) July 31, 2026
كشف علماء الفلك عن اكتشافٍ استثنائي في حزام الكويكبات الواقع بين المريخ والمشتري؛ إذ تبيّن أن الكويكب المعروف بـ 44 Nysa هو أول كويكب يُرصد له ثلاثة فصوص مترابطة، فضلاً عن امتلاكه قمراً صغيراً يدور حوله.
اكتُشف هذا… pic.twitter.com/u1FBSZf3kR
تشير التقديرات العلمية إلى أن الكويكب يمتلك قمراً صغيراً بقطر كيلومتر واحد، يسمى مؤقتاً S/2026 (44) 1، ويدور على مسافة لا تقل عن 170 كيلومتراً. وحول سبب هذا الشكل غير المألوف، يطرح العلماء نظريتين:
لا تتوقف أهمية نيسا عند غرابة تكوينه، بل تمتد لتاريخ النظام الشمسي. فهو غني بمعدن الإنستاتيت الخالي من الحديد، مما يصنفه ضمن النوع E، وهي كويكبات يُعتقد أنها تشكلت بالقرب من الشمس وكانت من اللبنات الأساسية للكواكب الداخلية، بما فيها الأرض. ويرى العلماء أن دراسة هذا الكويكب قد تفتح نافذة نادرة لفهم ظروف النظام الشمسي قبل 4.5 مليار سنة.
يُذكر أن اسم نيسا مستوحى من الأساطير اليونانية، حيث أشار آل كونراد من مرصد التلسكوب الثنائي الكبير إلى أن هذا الاسم ملائم تماماً؛ فكما كان الإله ديونيسوس مرتبطاً بالأقنعة في المسرح الإغريقي، ظل نيسا مقنّعاً عن أعين العلماء طوال هذه العقود قبل أن يكشف عن وجهه الحقيقي.