2026/08/02
أزمة سبتة تستنفر الاتحاد الأوروبي: هل تحولت الهجرة إلى أداة ضغط سياسي؟

تطورات ميدانية في سبتة

شهدت مدينة سبتة، الخاضعة للسيادة الإسبانية في شمال أفريقيا، تدفقاً غير مسبوق للمهاجرين بلغ نحو 60 ألف شخص في غضون أيام قليلة، مما دفع الاتحاد الأوروبي لعقد اجتماع طارئ لبحث تداعيات هذه الأزمة. ورغم أن السلطات الإسبانية أكدت عودة معظم المهاجرين إلى المغرب، إلا أن الحادثة خلفت ما لا يقل عن 72 وفاة خلال محاولات العبور، في أكبر موجة هجرة جماعية تشهدها المنطقة.

استجابة الاتحاد الأوروبي وتوتر الحدود

دعت الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي (أيرلندا) إلى اجتماع طارئ لوزراء الداخلية عبر الفيديو، وذلك عقب مطالبة 22 دولة عضواً بضرورة التحرك المنسق لحماية الحدود الخارجية للتكتل. وقد اتخذت دول أوروبية إجراءات أحادية، حيث أعلنت فرنسا عن تكثيف تواجدها الأمني على حدودها مع إسبانيا، بينما عززت البرتغال من رقابتها الحدودية.

وفي هذا السياق، طالب مانفريد ويبر، زعيم حزب الشعب الأوروبي، بمنح وكالة فرونتكس صلاحيات تنفيذية فعلية للتدخل في حال عجزت الدول عن تأمين حدودها الخارجية، مشدداً على ضرورة استعادة النظام.

جدل الأسباب: هل هي ورقة ضغط سياسي؟

تتعدد القراءات حول أسباب هذا التدفق؛ ففي حين عزا وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا الأمر إلى استغلال شبكات تهريب البشر لحكم قضائي إسباني بخصوص المهاجرين، يرى محللون أن هناك أبعاداً جيوسياسية. ويشير مراقبون إلى أن المغرب قد يكون استخدم ملف الهجرة كأداة ضغط دبلوماسي في ظل مطالبته التاريخية بالسيادة على مدينتي سبتة ومليلية.

A
مهاجرون يلوحون من فوق صخور ساحلية قرب نقطة حدودية في سبتة، مع ظهور زورق دورية للحرس المدني الإسباني في الخلفية.

الموقف الأمريكي وتوظيف الأزمة

دخلت الولايات المتحدة على خط الأزمة، حيث انتقد الرئيس دونالد ترامب ما وصفه بـ الاجتياح لسبتة، محذراً من تكرار هذا السيناريو في الولايات المتحدة. كما قامت وزارة الخارجية الأمريكية بتحديث نصائح السفر الخاصة بإسبانيا، رافعة مستوى التحذير لمدينة سبتة إلى الدرجة الثالثة، داعية مواطنيها لإعادة النظر في خطط السفر بسبب الاضطرابات الأمنية المحتملة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news31829.html