2026/08/02
نحو تسوية دستورية جديدة.. رئيس الوزراء البريطاني يطالب بدستور مكتوب للمملكة المتحدة

في خطوة قد تمثل تحولاً جذرياً في النظام السياسي البريطاني، أبدى رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام تأييده الصريح لوضع دستور مكتوب للمملكة المتحدة، لتنضم بذلك إلى مصاف الدول التي تعتمد وثيقة دستورية موحدة وشاملة بدلاً من النظام الحالي القائم على مزيج من القوانين والأعراف.

رؤية بيرنهام للإصلاح السياسي

منذ توليه منصبه قبل أسبوعين، وضع بيرنهام، الذي شغل سابقاً منصب رئيس بلدية مانشستر الكبرى، تعزيز اللامركزية على رأس أولويات حكومته. ويسعى بيرنهام إلى توسيع صلاحيات السلطات الإقليمية ونقل المزيد من السلطات إليها، مؤكداً أن هذا التوجه يتطلب تسوية دستورية جديدة.

وفي هذا السياق، صرح بيرنهام قائلاً: من الخطأ أن يظل الناس مضطرين إلى الدفاع عن أمور هي في الأساس حقوق ومبادئ جوهرية. إن غياب دستور مكتوب يضعف قدرة المناطق على الدفاع عن هذه الحقوق.

غوردون
رئيس الوزراء الأسبق غوردون براون من أوائل المؤيدين لفكرة الدستور المكتوب (غيتي)

تحديات النظام الدستوري الحالي

تستند المنظومة الدستورية البريطانية حالياً إلى مزيج من القوانين والتشريعات والأحكام القضائية والأعراف المتراكمة. وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء الأسبق غوردون براون كان من أبرز الداعين لهذا التوجه، إلا أن المحاولات السابقة واجهت عقبات كبيرة؛ حيث خلصت لجنة برلمانية درست هذا الملف على مدار 5 سنوات في عام 2015 إلى عدم وجود توافق سياسي كافٍ للمضي قدماً في هذا المشروع.

خطط اللامركزية

إلى جانب طموحه الدستوري، أعلن بيرنهام عن خطط اقتصادية تتيح لرؤساء البلديات الإقليميين في إنجلترا الاحتفاظ ببعض الضرائب التي تُجمع في مناطقهم. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعيه لتقليص حدة المركزية في الدولة، خاصة وأن إنجلترا لا تزال تُصنف كواحدة من أكثر الدول الأوروبية مركزية في إدارة شؤونها، رغم الإصلاحات الدستورية التي شهدتها أواخر التسعينيات وأدت لإنشاء برلمانات ذات صلاحيات مفوضة في كل من أسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية.

ويُرجح المراقبون أن أي محاولة لوضع دستور مكتوب بقيادة بيرنهام ستتطلب سنوات من العمل الجاد، فضلاً عن الحاجة إلى مشاورات عامة واسعة النطاق لضمان التوافق الوطني.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news31883.html