2026/08/02
بين سد الفراغ التشريعي ومخاوف الحريات.. تفاصيل مشروع قانون مصري لضبط الفضاء الرقمي

في خطوة تهدف إلى مواكبة التطورات التقنية المتسارعة، طرح حزب الشعب الجمهوري المصري مشروع قانون جديد لتنظيم وسائل التواصل الرقمي والتصدي للجرائم الإلكترونية المستحدثة، وسط جدل واسع حول التوازن بين حماية المجتمع وضمان حرية الرأي.

أهداف المشروع ومعالجة الفراغ التشريعي

أكد النائب مصطفى البهي، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، أن المشروع جاء لسد ما وصفه بـالفراغ التشريعي في ظل عجز القوانين الحالية عن مواجهة التحديات الرقمية المعاصرة. وأوضح البهي أن المشروع، الذي استغرق إعداده أكثر من 650 ساعة عمل، يتكون من سبعة أبواب و54 مادة، ويركز على:

  • مواجهة جرائم التزييف العميق (Deepfake) والابتزاز الإلكتروني.
  • تنظيم عمل المنصات الرقمية وصناع المحتوى.
  • تخصيص باب كامل لحماية الأطفال في البيئة الرقمية.
  • إقرار ضوابط قانونية لمواكبة تقنيات الذكاء الاصطناعي.

آليات التنظيم والرقابة

يتضمن المقترح التشريعي إنشاء منصة وطنية لتسجيل المؤثرين وصناع المحتوى، مع تشكيل لجنة مختصة لتقييم طبيعة المحتوى وضمان توافقه مع القانون. كما يمنح المشروع النيابة العامة سلطة إصدار أوامر بوقف نشر المحتوى محل الشكوى مؤقتاً أثناء التحقيقات في قضايا التشهير والاعتداء على السمعة لمنع تفاقم الضرر.

كما يلزم المشروع المنصات الرقمية العاملة في مصر بتعيين ممثل قانوني دائم لتلقي الإخطارات والتعاون مع الجهات المختصة، مستنداً في ذلك إلى تجارب دولية كتشريعات الاتحاد الأوروبي والإمارات، مع تكييفها لتناسب طبيعة المجتمع المصري.

تفاعل واسع وموقف الحكومة

أثار المقترح تفاعلاً ملحوظاً، حيث علّق رجل الأعمال نجيب ساويرس عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبراً أن التواصل الاجتماعي آخر نوافذ الحرية والتفاهم الباقية، ومعرباً عن أمله في ألا يؤدي التنظيم إلى التدخل أو المنع.

من جانبها، أعلنت الحكومة المصرية عن انتهاء إعداد مسودة قانون خاصة بها لمواجهة مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث صرح رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بأن الحكومة تستهدف وضع إطار تنظيمي يحمي المجتمع من الاستخدامات الضارة، مع التركيز على تغليظ العقوبات المالية، وتعزيز حملات التوعية، والتعامل مع مخاطر الحسابات المزيفة وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وشدد حزب الشعب الجمهوري على أن المشروع يعتمد فلسفة وقائية تهدف إلى حماية المجتمع والطفل قبل وقوع الجريمة، مؤكداً في الوقت ذاته أن نصوصه لا تمس حرية الرأي والتعبير التي يكفلها الدستور، بل تسعى لبناء بيئة رقمية آمنة ومحفزة للابتكار.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news31934.html