
انتشر على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يزعم ناشروه أنه يوثق لحظة إطلاق قوات من الحشد الشعبي النار تجاه مروحية سورية اخترقت الأجواء العراقية، مما أجبرها على الانسحاب. ويظهر في المقطع تبادل لإطلاق النار بين الطائرة ومصادر أرضية.
أظهرت عمليات التحقق أن الرواية المرافقة للفيديو مضللة تماماً، حيث تبين أن المشاهد المتداولة قديمة ولا علاقة لها بالأحداث الراهنة. وباستخدام تقنيات البحث العكسي عن الصور، تم التوصل إلى نسخ متعددة من الفيديو تعود لسنوات سابقة:
يأتي تداول هذا المقطع القديم في ظل توترات أمنية إقليمية، وتقارير حول تنسيق أمني بين العراق ودول الجوار لمنع أي هجمات قد تنطلق من الأراضي العراقية. وفي هذا الصدد، أكد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي خلال اجتماع طارئ على ضرورة منع أي تجاوز أو تهديد ينطلق من الأراضي العراقية تجاه دول الجوار، موجهًا بتشكيل لجنة أمنية مشتركة لوضع آليات رادعة لأي خروقات محتملة.
إن وجود نسخ قديمة للفيديو، وضعف جودته، وغياب أي تقارير رسمية أو موثوقة تؤكد وقوع حادثة اقتحام جوي سوري، يقطع بصحة كونه محتوى معاد تدويره وتوظيفه في سياق سياسي مغلوط.