
في مشهد يعكس أسمى قيم التضامن الإنساني والوطني، انخرط فريق من المتطوعين في مبادرة عابرة للطوائف، تهدف إلى إعادة إعمار وترميم دير كاثوليكي كان قد تعرض للدمار الكامل في بلدة زوطر الغربية اللبنانية.
تأتي هذه المبادرة عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة، حيث عاد أهالي البلدة، ذات الغالبية الشيعية، ليجدوا منازلهم ومرافقهم العامة قد تحولت إلى ركام وأطلال. ولم يقف سكان البلدة مكتوفي الأيدي أمام هذا المشهد، بل توحدوا مع متطوعين من مختلف الخلفيات لرفع الأنقاض وإعادة الحياة إلى الدير الذي يعد رمزاً للوجود المسيحي والتاريخ المشترك في الجنوب اللبناني.
تُعد زوطر الغربية إحدى المناطق التي تم تصنيفها ضمن المناطق النموذجية (pilot zones) في لبنان، وتؤكد هذه المبادرة أن إرادة الحياة والتعايش السلمي أقوى من آثار الحروب والدمار. وقد باشر المتطوعون أعمال التنظيف والترميم الأولية بجهود ذاتية، في محاولة لإعادة الدير إلى حالته السابقة كمركز روحي واجتماعي يجمع أبناء المنطقة بمختلف أطيافهم.