
كشفت دراسات حديثة عن الفوائد الجوهرية للقيلولة النهارية، مؤكدة أن تخصيص فترة زمنية قصيرة للنوم خلال النهار لا يعد رفاهية، بل استراتيجية بيولوجية فعالة لاستعادة النشاط الذهني والبدني.
لطالما كانت استراحة منتصف النهار جزءاً أصيلاً من تقاليد شعوب عديدة، خاصة في المناطق ذات المناخ الحار كإسبانيا وإيطاليا واليونان. ولم تكن هذه العادة مجرد ممارسة اجتماعية، بل وسيلة فطرية تكيف من خلالها الإنسان مع ذروة درجات الحرارة لضمان الحفاظ على التوازن الجسدي، حيث كان الناس يتوقفون عن العمل في ساعات الظهيرة ويستأنفون نشاطهم في المساء.
تشير التقديرات الطبية إلى أن القيلولة التي تتراوح مدتها بين 15 و30 دقيقة، والمأخوذة في التوقيت المثالي بين الساعة 12:00 و15:00، تمنح الدماغ دفعة قوية من الطاقة. وتتمثل أبرز فوائدها في:
على الرغم من الفوائد الكبيرة، شدد الخبراء على ضرورة اتباع قواعد محددة لضمان عدم التأثير سلباً على دورة النوم الليلي. وأكدت التوصيات على أهمية الالتزام بالمدة المحددة، محذرة من الإفراط في النوم نهاراً أو تأخير القيلولة إلى ما قبل غروب الشمس، حيث أن ذلك قد يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية، مما يسبب الشعور بالخمول والتعب بدلاً من استعادة النشاط.