
في رحلة فنية استثنائية بدأت منذ نعومة أظافره، استطاع الفنان الأمريكي الشاب أندريس فالنسيا، المولود عام 2011، أن يفرض اسمه في أروقة الفن العالمي، محولاً خيالاته الطفولية إلى لوحات تكعيبية ذات طابع تعبيري فريد لفتت أنظار كبار جامعي الفن حول العالم.
شكل معرض فالنسيا الأخير في نيويورك محطة فارقة في مسيرته، حيث حظي بزيارة رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية، تركي آل الشيخ، الذي أبدى اهتماماً لافتاً بأعماله واقتنى عدداً منها.
وفي حديثه حول هذه التجربة، قال فالنسيا: كان شرفاً كبيراً أن يحضر تركي آل الشيخ معرضي. علمت أنه جامع كبير للفن، وأخبرني أن أعمالي ملهمة جداً. وكشف الفنان الشاب عن تطورات واعدة قائلاً: أبدى رغبته بانتقال معرضي إلى السعودية العام المقبل، واليوم يجري فريقي محادثات مع فريقه لتحقيق ذلك. آمل أن أشارك فني مع الناس حول العالم.
رغم المقارنات التي تعقدها الأوساط الفنية بين أعماله وأساطير الفن مثل بيكاسو وباسكيات، يؤكد فالنسيا أن هذه الأسماء شكلت مصدر إلهام له، لكنها لا تحدد هويته الخاصة. وأوضح: أنا أبتكر صوري الخاصة التي تأتي من أفكاري. أريد أن يُعرف اسمي كفنان مستقل بذاته، وأصنع الفن الذي يجعلني سعيداً.
وعن أسلوبه في العمل، يوضح فالنسيا أن الإلهام يأتي بشكل عفوي: تبدأ كل لوحة بقماش أبيض وقلم باستيل زيتي. بعد رسم الصورة الأولى، أبدأ باختيار الألوان وإحياء العمل. أحب الألوان الجريئة والوجوه المشوهة، فلكل شخصية قصة مختلفة.
بعيداً عن سوق الفن، يحرص فالنسيا على توجيه جزء من نجاحه لخدمة المجتمع، حيث ساهم بمبالغ مالية كبيرة في أعمال خيرية، مؤكداً استمراره في هذا النهج. ويختتم الفنان الشاب حديثه بالتأكيد على أن وسائل التواصل الاجتماعي لم تغير علاقته الجوهرية بالفن، إذ يظل دوره كفنان محصوراً في التعبير عن أفكاره أمام اللوحة، بعيداً عن أي ضغوط خارجية.