
انطلقت على خشبة دار الأوبرا في دمشق الدورة الأولى من مهرجان دمشق الدولي للشعر العربي، في تظاهرة ثقافية كبرى تعيد الاعتبار للكلمة بوصفها جسراً للحوار وذاكرة حية للمكان. يجمع المهرجان 55 شاعراً وأديباً وإعلامياً من 16 دولة عربية، في برنامج يمتد لستة أيام حافلة بالأمسيات الشعرية والندوات الفكرية والفعاليات الفنية.
لم يكتفِ المهرجان بكونه فعالية موسمية، بل كشف عن حزمة من المشاريع الثقافية المستدامة، أبرزها:
حضرت دمشق كبطل محوري في النصوص الشعرية التي ألقيت، حيث تنوعت القصائد بين الوطني والوجداني والتأملي، مستحضرةً المدينة كرمز للجمال والتاريخ. وشهدت الأمسيات الأولى مشاركات لنخبة من الشعراء، منهم شوقي بزيع، ووليد الصراف، ويحيى الحمادي، إلى جانب مشاركات متميزة في الأمسية الثانية لكل من مشعل الزعبي، ومارية الرفاعي، وعثمان الهيشو، وحسن بعيتي، وسيدي محمد محمد المهدي.
خصص المهرجان مساحة لتكريم القامات التي أثرت المشهد الثقافي العربي، وعلى رأسهم الشاعرة الكويتية سعاد الصباح، والشاعر اللبناني شوقي بزيع، والناقد السعودي عبد الله الغذامي، والناقد السوري خلدون الشمعة، تأكيداً على دور المهرجان في ربط الذاكرة الإبداعية بالمعاصرة.
تتوزع فعاليات المهرجان بين الأمسيات الشعرية والندوات الفكرية ومعارض الكتب، بالإضافة إلى جولات ثقافية تشمل دمشق القديمة، وبصرى، وصيدنايا، ومعلولا، مما يؤسس لتقليد ثقافي يربط القصيدة بجغرافية المكان، ويعيد لدمشق موقعها الريادي في خريطة الإبداع العربي.