
أثار الزلزال الذي شهدته مصر مؤخراً تساؤلات واسعة حول مدى تشابهه مع زلزال 1992 الشهير، وذلك بعد أن أظهرت البيانات الأولية تقارباً لافتاً في قياسات القوة بين الهزتين.
تشير التقديرات الحالية إلى أن قوة الزلزال الذي ضرب البلاد تراوحت بين 5.7 و5.9 درجة على مقياس ريختر، وهي أرقام تقترب بشكل كبير من شدة زلزال 1992 التي بلغت 5.8 درجة. ومع ذلك، يبرز تباين صارخ في النتائج على أرض الواقع؛ ففي حين مرّت هزة اليوم دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار جسيمة، يظل زلزال 1992 محفوراً في الذاكرة المصرية كواحدة من أعنف الكوارث الطبيعية.
وقع زلزال 1992 في تمام الساعة 3:09 عصراً، واستمرت الهزة الأرضية لنحو 30 ثانية. كان مركز الزلزال بالقرب من دهشور جنوب غرب القاهرة، وأسفر عن حصيلة مفجعة تمثلت في:
يوضح خبراء الزلازل أن مجرد تقارب القوة المسجلة على مقياس ريختر لا يعني بالضرورة تماثل التأثير التدميري. وأكد الخبراء أن حجم الأضرار يرتبط بعوامل جيوفيزيائية وهندسية دقيقة، أهمها:
هذه العوامل مجتمعة هي التي تفسر الفارق الجوهري في التبعات بين زلزال اليوم والزلزال الذي وقع قبل عقود، رغم تقارب القياس الرقمي للهزتين.