
كشفت دراسة علمية حديثة نشرت في دورية Evolving Earth عن نمط جيولوجي مثير للجدل، يشير إلى أن كوكب الأرض يمر بسلسلة من الاضطرابات والكوارث الطبيعية الكبرى في دورات زمنية منتظمة تتكرر كل 27.5 مليون سنة تقريباً.
شمل التحليل الذي أجراه الباحث رامبينو مجموعة واسعة من الأحداث الجيولوجية التاريخية، بما في ذلك:
وإلى جانب الدورة الرئيسية، رصد الباحث دورة ثانوية أضعف تتكرر كل 8.9 مليون سنة، مما يعزز فرضية وجود إيقاع منتظم يحكم نشاط كوكبنا.
يرى الباحث أن هذه الاضطرابات لا تعني بالضرورة أن كارثة واحدة تسبب الأخرى، بل تشير إلى أن أنظمة الأرض تستجيب لعامل مشترك. وتتعدد الفرضيات العلمية لتفسير هذه الظاهرة:
قد يكون الوشاح الأرضي هو المحرك الرئيسي، حيث يؤثر نشاط أعمدة الوشاح على حركة الصفائح التكتونية والنشاط البركاني. وبما أن أنظمة الأرض مترابطة، فإن أي اضطراب في أعماق الكوكب ينعكس مباشرة على السطح والمناخ.
تشير فرضية أخرى إلى أن التغيرات طويلة الأمد في مدار الأرض تؤثر في توزيع المياه والجليد والرواسب، مما يغير الضغط الواقع على القشرة الأرضية ويحفز النشاط التكتوني.
يطرح رامبينو فرضية أكثر جرأة تربط هذه الدورات بحركة النظام الشمسي داخل مجرة درب التبانة، حيث يتذبذب النظام الشمسي صعوداً وهبوطاً عابراً المستوى المجري بشكل دوري. ويفترض الباحث أن هذه العبورات قد تؤدي إلى:
ورغم أن البيانات تشير إلى توافق توقيت تشكل أكبر الفوهات الصدمية على الأرض مع الدورة البالغة 27.5 مليون سنة، إلا أن الباحث يؤكد أن هذه السيناريوهات لا تزال في إطار الفرضيات العلمية التي تفتقر إلى أدلة مباشرة، مما يجعلها واحدة من أكثر الأسئلة تحدياً أمام الأبحاث المستقبلية.