
حذرت مؤسسة كورام (Coram) الخيرية الرائدة في المملكة المتحدة من تراجع مقلق في أعداد العائلات المعتمدة لتبني الأطفال، مشيرة إلى اتساع الفجوة بين الأطفال الذين ينتظرون بيئة أسرية مستقرة وبين الأسر المستعدة للتبني.
كشفت أحدث البيانات المسجلة في الفترة ما بين أبريل وديسمبر 2025 عن وجود 3,010 أطفال في إنجلترا ينتظرون العثور على عائلات حاضنة، حيث قضى نصف هؤلاء الأطفال أكثر من 18 شهراً في نظام الرعاية دون التوصل إلى تطابق. وفي المقابل، أظهرت البيانات أن عدد العائلات المعتمدة والمتاحة للتبني خلال الفترة ذاتها لم يتجاوز 1,350 عائلة.
ووصفت مؤسسة كورام هذه الفجوة بأنها مثيرة للقلق العميق، مؤكدة في الوقت ذاته أن أبحاثها تشير إلى وجود رغبة لدى شريحة واسعة من المجتمع؛ إذ أبدى ما يقرب من ربع البالغين (23%) استعدادهم للتفكير في التبني. وأوضحت كارول هومدن، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، أن التبني يوفر استقراراً قوياً ونتائج إيجابية ويجلب السعادة للعديد من العائلات، داعية إلى تكثيف الدعم للأفراد الذين يدرسون اتخاذ هذه الخطوة.
من جانبها، أكدت وزارة التعليم البريطانية أنها تعكف حالياً على وضع خطط لتحسين خدمات التبني. وأضافت الوزارة في بيان لها: قمنا بزيادة التمويل المتاح للعلاجات المتخصصة للأطفال الذين عانوا من الصدمات أو الإساءة، وذلك من خلال صندوق دعم التبني والوصاية الخاصة.
يأتي هذا التقرير في وقت تحتفل فيه المملكة المتحدة بالذكرى المئوية لـ قانون تبني الأطفال لعام 1926، وهو التشريع الذي وضع الإطار القانوني الأول لنقل حقوق ومسؤوليات الطفل من الوالدين البيولوجيين إلى الوالدين بالتبني، مما يبرز أهمية هذا الملف في السياسة الاجتماعية البريطانية على مدار قرن كامل.