2026/08/04
أهالي ضحايا انفجار المرفأ يطالبون بإنهاء سياسة المماطلة: العدالة لا تنتظر

في ذكرى مأساة الرابع من أغسطس 2020، يجدد أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت مطالبتهم بالعدالة والمحاسبة، مؤكدين أن ما جرى لم يكن مجرد حادث عرضي، بل نتيجة متوقعة لتخزين آلاف الأطنان من نترات الأمونيوم في قلب العاصمة، بعلم كبار المسؤولين في الدولة.

ست سنوات من عرقلة المسار القضائي

على مدى ست سنوات، واجهت مسارات التحقيق عقبات ممنهجة؛ بدءاً من تنحية قاضي التحقيق الأول، وصولاً إلى وضع العراقيل أمام القاضي طارق بيطار عبر دعاوى قضائية كيدية، واستغلال حصانات سياسية حالت دون مثول المسؤولين أمام القضاء. ويصف الأهالي هذا الواقع بـ دفن أحبائهم مرتين: مرة تحت الأنقاض، ومرة ثانية تحت أوراق بيروقراطية تهدف لحماية الجناة.

اختراق قضائي بانتظار الإرادة

شهد شهر مارس الماضي تطوراً لافتاً تمثل في استكمال التحقيق المحلي الذي شمل 70 مسؤولاً وأمنياً، وإحالة الملف إلى النائب العام التمييزي أحمد رامي الحجار. ورغم وصف هذه الخطوة بـ الاختراق، إلا أن الأهالي يحذرون من بقاء الملف حبيس الأدراج، مؤكدين أن استمرار التحقيق دون الوصول إلى مرحلة المحاكمة هو إفلات من العقاب عبر الاستنزاف.

تضامن دولي ومسارات قضائية خارجية

لم تقتصر مأساة الانفجار على اللبنانيين، بل طالت جنسيات عديدة، مما دفع دولاً مثل فرنسا وأستراليا ودول أخرى للمطالبة بتحقيق شفاف ونزيه. وفي موازاة ذلك، تتحرك مسارات قضائية في الخارج، حيث أصدر القضاء البريطاني حكماً بمسؤولية الشركة المالكة للشحنة عن الأضرار، بينما تستمر دعاوى قضائية في الولايات المتحدة وألمانيا وبلجيكا، مع توقيف مالك السفينة في بلغاريا العام الماضي.

رسالة إلى المجتمع الدولي والمسؤولين

في بيان مشترك، وجه أهالي الضحايا نداءً إلى المجتمع الدولي لمواصلة الضغط على السلطات اللبنانية حتى بدء المحاكمة، مشددين على أن المسؤولين المذكورين في ملف التحقيق لا يزالون يتهربون من الحقيقة.

من جهتها، أكدت أنطونيا مولفي، المديرة التنفيذية لمنظمة ليغال أكشن وورلد وايد (Legal Action Worldwide)، أن استكمال التحقيق يمثل محطة هامة، لكنه ليس غاية بحد ذاته، مشيرة إلى أن ما يقف بين الضحايا والمحاكمة اليوم ليس نقصاً في الأدلة، بل غياب الإرادة السياسية.

ختاماً، يشدد الأهالي على أنهم لن يتوقفوا عن المطالبة بإصدار القرار الظني وإحالة الملف إلى المحاكمة، مؤكدين: لا عدالة ستعيد لنا أحباءنا، لكننا نستحق معرفة الحقيقة كاملة عما حدث في الرابع من أغسطس 2020.

الموقعون:

  • ميريل خوري (والدة إلياس خوري)
  • سيسيل روكز (شقيقة جوزيف روكز)
  • سارة كوبلاند وكريغ أوهلرز (والدا إسحاق أوهلرز)
  • ماريانا فودوليان (شقيقة غايا فودوليان)
  • لورا خوري (شقيقة كارمن خوري صايغ)
  • نزيه الأدّ (والد كريستيل الأدّ)
  • لارا حوجيبان (ابنة ياغودا ماجكيك حوجيبان)
تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news32166.html