
أعلنت النجمة العالمية أريانا غراندي مؤخراً عن نيتها تقليل ظهورها الإعلامي بشكل ملحوظ عقب انتهاء جولتها الموسيقية الحالية هذا الصيف. يأتي هذا القرار في ظل تصاعد حدة الجدل حول قوامها النحيل، لا سيما بعد طرحها فيديو كليب لأحدث أغنياتها Petal، الذي أثار موجة من التكهنات والانتقادات المتعلقة بصحتها الجسدية.
تجدد النقاش العام حول نحافة غراندي، البالغة من العمر 33 عاماً، ليفتح ملفاً شائكاً حول كيفية تعامل الجمهور ووسائل الإعلام مع أجساد المشاهير. ويشير مراقبون إلى أن هذا التدقيق ليس بجديد، لكنه يثير تساؤلات أخلاقية حول الحدود الفاصلة بين الاهتمام العام والتدخل في الخصوصية.
وفي هذا السياق، يستحضر النقاد مأساة المغنية الراحلة كارين كاربنتر، التي توفيت عن عمر يناهز 32 عاماً بسبب مضاعفات فقدان الشهية العصبي، بعد سنوات من متابعة الجمهور لتدهور حالتها الصحية. كما يُشار إلى حادثة الفنان الراحل تشادويك بوسمان، الذي تعرض لضغوط وتكهنات قاسية بشأن نحافته المفاجئة قبل أن يُكشف لاحقاً أنه كان يصارع مرض السرطان في سرية تامة، مما أثار استنكاراً واسعاً لثقافة التنمر على الأجساد.
لطالما واجهت غراندي هذه التكهنات طوال مسيرتها. ففي عام 2013، ردت على شائعات اضطرابات الأكل مؤكدة أن تغيير نمط حياتها كان بدافع الصحة وليس النحافة. ومؤخراً، نشرت مقطع فيديو عبر حسابها على تيك توك دعت فيه إلى ضرورة اللطف والتروي في التعليق على أجساد الآخرين، مهما كانت النوايا، مشددة على أن الأحكام السطحية بناءً على الصور قد تكون مؤذية وغير دقيقة.
وعلى الرغم من ذلك، استمر القلق الجماهيري، خاصة بعد ظهورها في جولة ترويجية لفيلم Wicked: For Good عام 2025، حيث حذرت خبيرات متخصصات في اضطرابات الأكل من أن صور النحافة المفرطة للمشاهير قد تترك آثاراً سلبية على الفتيات والنشء، وتثير ذكريات مؤلمة للعائلات التي تعاني من اضطرابات مماثلة.
في المقابل، أكد ممثل أريانا غراندي في تصريح لمجلة People أن قرار الابتعاد عن الأضواء لا علاقة له بأي مشكلة صحية، مشدداً على أن النجمة تتمتع بصحة جيدة وسعادة. وأوضح البيان أن السبب الحقيقي وراء هذا القرار هو رغبة غراندي في النأي بنفسها عن التدقيق العام المستمر الذي لا نهاية له، والذي بات يشكل عبئاً على حياتها الشخصية والمهنية.
جدير بالذكر أن غراندي قررت إلغاء مشاركتها في بعض الأعمال المسرحية والسينمائية القادمة، في خطوة تعكس رغبتها في استعادة مساحتها الخاصة بعيداً عن أضواء الشهرة التي تحولت في الآونة الأخيرة إلى أداة للرقابة على تفاصيل جسدها.