
أكد عبد الكريم عمر، ممثل الإدارة الذاتية في دمشق، أن مسار تنفيذ اتفاق 29 يناير 2026 بين الحكومة السورية وقسد يمضي قدماً، مشيراً إلى وجود إرادة سياسية مشتركة لتجاوز التحديات التي تواجه عمليات الدمج والمواءمة بين المؤسسات.
ومن المقرر أن يعقد الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، لقاءً هاماً مع قائد قسد مظلوم عبدي والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، لبحث العقبات التي تعترض تنفيذ بنود الاتفاق، وسط تأكيدات من الجانبين بأن العملية تسير بشكل إيجابي وإن كانت بوتيرة متفاوتة.
أوضح عمر أن عملية الدمج تهدف إلى نقل الخبرات والمؤسسات إلى إطار الدولة السورية دون إحداث فراغ إداري أو أمني، مشدداً على أن الإدارة الذاتية راكمت تجربة مؤسساتية طويلة تستدعي التنسيق الدقيق لإعادة هيكلتها. وأكد أن الفرق الجوهري بين الحل والاندماج يكمن في الحفاظ على المكتسبات الخدمية والإدارية ضمن منظومة الدولة.
تشهد الملفات العسكرية والأمنية نقاشات مكثفة، لا سيما حول آلية دمج وحدات حماية المرأة. وتدور المقترحات الحالية حول إمكانية انضمامها إلى وزارة الداخلية كقوة متخصصة في مكافحة الإرهاب، نظراً لعدم وجود تشكيلات نسائية ضمن هيكلية وزارة الدفاع الحالية.
وفي قطاع التربية، أكد نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي أن المنهاج الوطني هو المعتمد رسمياً، مع إقرار مرحلة انتقالية لضمان سلاسة اندماج الطلاب. ومن جانبه، أشار عمر إلى وجود مقترحات لترجمة المناهج السورية إلى اللغة الكردية لتدريسها اختيارياً، بما يضمن حق الطلبة في تعلم لغتهم الأم.
نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي السيد أحمد الهلالي لصحيفة الثورة السورية:
• المنهاج الوطني هو المنهاج المعتمد، وسيتم افتتاح المدارس وفق المناهج المعتمدة في دمشق.
• ستُعتمد مرحلة انتقالية للطلاب الذين كانوا يدرسون وفق منهاج الإدارة الذاتية لضمان انتقالهم بسلاسة.… pic.twitter.com/NZ10ikFXgm
— مديرية إعلام الحسكة (@McHasakah) August 3, 2026
يشهد ملف المهجرين تقدماً ملموساً، حيث بدأت قوافل العودة بالتحرك نحو مناطقهم الأصلية، خاصة في محيط رأس العين. وأكد الهلالي أن السلطات المحلية تعمل بشفافية كاملة مع العائلات العائدة لإزالة أي مخاوف أمنية وضمان استقرارهم.
مصدر خاص لسوريا الآن:
• التحضيرات جارية لإطلاق أولى قوافل عودة النازحين من أبناء مدينة رأس العين بريف الحسكة إلى مناطقهم الأصلية خلال الأسبوع الجاري
• القافلة الأولى تضم أكثر من 600 عائلة ضمن خطة تدريجية تهدف إلى تنظيم عودة المهجّرين وتأمين الظروف اللازمة لعودتهم#أخبار pic.twitter.com/qUXNc6lIHM
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) August 1, 2026
وحول مصير الأحزاب السياسية، أوضح ممثل الإدارة الذاتية أن الأحزاب ليست مشمولة بقرارات الدمج الإداري، وأن مستقبلها يرتبط بمسار العملية السياسية الشاملة والدستور الجديد الذي سينظم التعددية السياسية في البلاد، مشدداً على رؤية الإدارة الذاتية في تبني اللامركزية الفاعلة التي تحفظ وحدة الدولة وسيادتها وتصون خصوصية المكونات.