
كشفت صور حديثة التقطتها الأقمار الصناعية تمركزاً عسكرياً أمريكياً مكثفاً في بحر العرب، حيث ترصدت عدسات القمر الصناعي الأوروبي سنتينال-2 في الأول من أغسطس/آب 2026، حاملتي الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ويو إس إس جورج إتش دبليو بوش وهما تتمركزان في موقعين متقاربين.
وأظهرت القياسات أن الحاملتين تفصل بينهما مسافة 94 كيلومتراً فقط، حيث تتمركز الأولى على بُعد 166 كيلومتراً جنوب الساحل الإيراني قرب خليج غواتر، بينما تتمركز الثانية على مسافة 195 كيلومتراً قبالة منطقة بريس شرقي تشابهار، مما يضعهما على مقربة استراتيجية من المياه الإقليمية الإيرانية.

يمثل هذا التمركز تحولاً نوعياً في خليج عُمان، الذي تحول من ممر تجاري إلى منطقة مراقبة عسكرية كثيفة عند المدخل الشرقي لمضيق هرمز. وترافق الحاملتين قطع بحرية متخصصة في الدفاع الجوي ومكافحة الغواصات، مما يعزز من قدرات الردع الأمريكية في المنطقة.
تأتي هذه التحركات بالتوازي مع تشديد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إجراءاتها في المنطقة. وبحسب بيانات رسمية، قامت القوات الأمريكية بتغيير مسار 44 سفينة تجارية، وتعطيل سفينتين، والصعود على متن سفينتين أخريين حتى الثالث من أغسطس/آب الجاري، في إطار سياسة الحصار البحري المفروضة على السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية.
تواصل القوات الأمريكية فرض الحصار الأمريكي المفروض على إيران بصرامة. حتى 3 أغسطس/آب، قامت القيادة المركزية الأمريكية #سنتكوم بتغيير مسار 44 سفينة تجارية، وتعطيل سفينتين، والصعود على متن سفينتين أخريين. pic.twitter.com/udmozYH6Sy
— U.S. Central Command – Arabic (@CENTCOMArabic) August 3, 2026
تتجه الأنظار نحو البيت الأبيض في ظل المهلة التي منحها الرئيس دونالد ترمب لإيران، والتي اشترط فيها فتح مضيق هرمز بالكامل لوقف الخيار العسكري. وبينما تنفي طهران إجراء مفاوضات مباشرة مع واشنطن، تشير مصادر إقليمية إلى وجود محادثات غير مباشرة تُجرى عبر القناة العُمانية لبحث مقترحات حول ممرات ملاحية بديلة، في وقت تصف فيه الإدارة الأمريكية المرحلة الحالية بأنها الفرصة الأخيرة قبل احتمال استئناف الحصار الشامل.