
واصلت البنوك المركزية العالمية توجهها نحو تعزيز احتياطياتها من المعدن الأصفر للشهر الثالث على التوالي، مسجلةً نشاطاً ملحوظاً في عمليات الشراء خلال النصف الأول من عام 2026، في وقت شهدت فيه الأسواق تقلبات حادة في سياسات البيع والشراء لدى بعض الدول.
أظهرت البيانات أن البنوك المركزية اشترت صافي 51 طناً من الذهب خلال شهر يونيو الماضي، ارتفاعاً من 41 طناً في مايو. وقد تصدر البنك المركزي البولندي قائمة المشترين بحيازة 19 طناً، تلاه بنك الصين الشعبي بـ 15 طناً، فيما شملت قائمة المشترين أيضاً كلاً من أوزبكستان (9 أطنان)، كازاخستان (7 أطنان)، والأردن (3 أطنان).
على الجانب الآخر، تصدرت روسيا قائمة البائعين في يونيو بـ 9 أطنان، تلتها تركيا ببيع طنين من الذهب.
بلغ إجمالي مشتريات البنوك المركزية خلال النصف الأول من العام 102 طن، وتوزعت كالتالي:
سجلت تركيا حضوراً لافتاً بصفتها أكبر بائع للذهب خلال النصف الأول من العام بإجمالي 83 طناً، تركزت معظمها في الربع الأول. وتأتي هذه التحركات في ظل بيانات أظهرت وصول الاحتياطيات الدولية لتركيا من الذهب والنقد الأجنبي إلى مستوى قياسي بلغ 218 مليار دولار مطلع العام، مدعومة بمضاعفة احتياطيات الذهب منذ عام 2016 لتشكل أكثر من 60% من إجمالي الاحتياطيات بحلول مارس 2026.
وفي هذا السياق، أكد محافظ البنك المركزي التركي أن اللجوء إلى عمليات الذهب لدعم السيولة النقدية يعد خياراً طبيعياً، مشدداً على أن الهدف الأساسي من هذه الاحتياطيات هو تعزيز الثقة في السياسات النقدية وحماية الاقتصاد الوطني من الصدمات الخارجية.