
قررت هيئة محكمة الممارسين الطبيين (MPTS) شطب طبيب من السجل الطبي المهني بشكل نهائي، وذلك على خلفية ارتكابه خطأً جراحياً فادحاً خلال عملية طارئة في مستشفى رويال أولدهام، وصفه الخبراء بأنه لا يتوافق مع استمرار الحياة.
أجرى الدكتور ياسر عدلي عبد الرحمن، وهو طبيب جراح يعمل بنظام اللوكوم (طبيب زائر)، عملية جراحية طارئة لأمعاء شاب، لكنه ارتكب خطأً تقنياً جسيماً أدى إلى توصيل أعضاء المريض بشكل خاطئ، مما تسبب في ارتداد محتويات الأمعاء إلى المعدة عبر حلقة مغلقة.
ووفقاً لشهادة خبير استشاري في جراحة القولون والمستقيم أمام المحكمة، فإن هذا الخطأ كان من أسوأ ما يمكن تصوره، مؤكداً أن المريض كان معرضاً لخطر الوفاة المحقق لولا التدخل الجراحي السريع من قبل جراح آخر قام بتصحيح الكارثة التي خلفها الدكتور عبد الرحمن.
أشارت التحقيقات إلى أن الدكتور عبد الرحمن لم يقر بوقوع أي خطأ جراحي رغم تحفظات ذوي المريض والطاقم الطبي المعاون. وزعم الطبيب، الذي تخرج من جامعة عين شمس بالقاهرة عام 1993، أنه كان ضحية حملة استهداف بعد الواقعة التي حدثت في أغسطس 2020، كما أنه اختار عدم حضور جلسات الاستماع أو توكيل محامٍ للدفاع عنه.
لم تتوقف أخطاء الطبيب عند الجراحة فحسب، بل تبين للمحكمة أنه خالف قراراً سابقاً بمنعه من العمل كان قد فُرض عليه في يوليو 2021، حيث قام بالتقدم لوظيفة جراح زائر في عيادة أفيديا إكسبريس كير في أيرلندا في فبراير 2022، مما اعتبرته المحكمة ظرفاً مشدداً لعقوبته.
وخلصت المحكمة في قرارها الأخير إلى أن سوء الممارسة الذي أظهره الطبيب يتنافى جوهرياً مع شروط ممارسة المهنة، مما استوجب شطب اسمه نهائياً من السجل الطبي ومنعه من مزاولة الطب.