2026/08/04
أزمة سبتة تشعل خلافات أوروبية: سانشيز يواجه ضغوطاً حادة ومطالبات بـ تحرك منسق

يواجه رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، انتقادات متصاعدة من قادة أوروبيين في ظل انعقاد اجتماع طارئ لوزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي، لبحث تداعيات العبور الجماعي الأخير للمهاجرين إلى مدينة سبتة الإسبانية، وهو الملف الذي أعاد فتح النقاش الشائك حول سياسات الهجرة داخل التكتل.

شهدت المدينة الواقعة في شمال أفريقيا تدفق أكثر من 60 ألف شخص خلال يومي الخميس والجمعة الماضيين، مما تسبب في حالة طوارئ إنسانية دفعت مدريد إلى تعزيز قواتها العسكرية والأمنية في المنطقة. ووفقاً للسلطات الإسبانية والمغربية، أسفرت محاولات العبور عن مقتل أكثر من 80 شخصاً نتيجة الغرق أو التدافع عند الحواجز البحرية.

وأعلن وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، أن الوضع في سبتة عاد إلى طبيعته بحلول يوم السبت، مع مغادرة تقريباً جميع من دخلوا المدينة وعودتهم إلى المغرب.

انقسامات سياسية داخل الاتحاد الأوروبي

كشفت أحداث سبتة عن عمق الانقسام داخل الاتحاد الأوروبي؛ فبينما تطالب دول باتخاذ نهج أكثر صرامة، تدعو أخرى إلى الالتزام بالمعايير الإنسانية والقوانين الدولية. وقد قادت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، حملة الانتقادات ضد سانشيز، معلنة عن نية إيطاليا فرض قيود مؤقتة على الحدود الجوية والبحرية مع إسبانيا.

من جانبه، رفض سانشيز هذه الانتقادات، واصفاً الموقف الإيطالي بأنه يتعارض مع القانون الأوروبي والقانون الإنساني ومبادئ التضامن. وأشار في منشور له إلى أن إيطاليا استقبلت منذ عام 2021 أعداداً من المهاجرين تفوق بكثير ما استقبلته إسبانيا، حيث سجلت إيطاليا نحو 478 ألف وافد مقارنة بـ 234 ألفاً في إسبانيا.


الدفاع الإسباني وموقف المغرب

دافع الجانب الإسباني عن تعامله مع الأزمة، مؤكداً أن السيطرة على الوضع تمت بالتنسيق الوثيق مع المغرب، رغم محدودية الدعم من الشركاء الأوروبيين. وأوضح مسؤولون أن شبكات التهريب قامت بتفسير حكم قضائي إسباني حديث -يمنع الإعادة القسرية للمهاجرين دون إجراءات قانونية- بشكل مضلل لتشجيع عمليات العبور.

وفي هذا السياق، أكد مسؤول مغربي رفيع أن الرباط حذرت السلطات الإسبانية في أواخر يوليو من التداعيات المحتملة لهذا الحكم القضائي. وشدد المسؤول على أن اتهام المغرب بالتقصير هو تبسيط مخل، موضحاً أن التعامل مع ظاهرة الهجرة لا يقتصر على استخدام القوة الأمنية فقط.

يأتي هذا الجدل في وقت تشير فيه بيانات وكالة فرونتكس إلى تراجع إجمالي في معدلات الهجرة غير النظامية إلى الاتحاد الأوروبي، حيث انخفضت بنسبة 37% خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى حوالي 49 ألف حالة عبور فقط.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news32293.html