
شهدت مدينة غزة مراسم جنازة جماعية مهيبة لـ 112 فلسطينياً، بينهم 40 طفلاً، تم انتشال رفاتهم من تحت أنقاض مجمع سكني دمره قصف إسرائيلي قبل نحو ثلاث سنوات في حي الصبرة.
وكان المجمع السكني قد تعرض لغارة جوية في 22 نوفمبر 2023، مما أسفر عن مقتل أكثر من 300 شخص في ذلك الوقت. وعلى الرغم من انتشال حوالي 40 جثة في أعقاب القصف مباشرة، إلا أن معظم الضحايا ظلوا مدفونين تحت ركام المباني المدمرة التي استحال الوصول إليها آنذاك.
أكد الدفاع المدني في غزة أن طواقمه تمكنت خلال عطلة نهاية الأسبوع من الوصول إلى رفات الضحايا بعد عمليات حفر شاقة في المواقع المدمرة. وقد لفّت الجثامين بالأعلام الفلسطينية ووضعت في صفوف متراصة، بينما سادت أجواء من الحزن والأسى بين ذوي الضحايا من عائلتي الحساينة وأبو شريعة.
ووصف تيسير الحساينة، أحد أقارب الضحايا، هذه اللحظات قائلاً: إن الجريمة الوحيدة لهؤلاء الشهداء هي أنهم ظلوا صامدين في منازلهم، مضيفاً أن فقدان الأثر لسنوات جعل الأمر يبدو كما لو أن أجسادهم تبخرت دون أثر.
تشير تقديرات وزارة الصحة في غزة إلى أن ما لا يقل عن 7,400 شخص لا يزالون في عداد المفقودين تحت الأنقاض، حيث أكد زاهر الوحيدي، رئيس قسم السجلات بالوزارة، أن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بكثير، نظراً لأن العديد من العائلات أُبيدت بالكامل، مما لم يترك أحداً للإبلاغ عن فقدانهم.
ولا تزال عمليات البحث عن المفقودين في المباني المدمرة تواجه صعوبات بالغة، في وقت تستمر فيه التحديات الإنسانية في قطاع غزة، حيث يعيش معظم السكان في خيام مكتظة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الأساسية، وسط ترقب لما ستؤول إليه جهود إعادة الإعمار والاتفاقات السياسية المستقبلية.