2026/08/04
مفاوضات هرمز السرية: هل تقترب طهران وواشنطن من اتفاق لضبط الملاحة؟

تتجه الأنظار نحو العاصمة العمانية مسقط، حيث تجري مفاوضات مكثفة قد تفضي إلى اتفاق وشيك لإعادة تنظيم الملاحة في مضيق هرمز. وبينما تلوح واشنطن بإمكانية التوصل إلى تفاهمات قريبة، تتمسك طهران بطابعها الثنائي للمحادثات، نافيةً وجود قنوات اتصال مباشرة مع الجانب الأمريكي.

وقد أثار وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، تكهنات واسعة بتصريحه حول احتمالية التوصل إلى اتفاق غداً لفتح الممر البحري، مشيراً إلى أن ذلك يهدف إلى استقرار أسعار الطاقة العالمية. وتزامن هذا الطرح مع تصريحات لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أكد فيها إحراز تقدم ملموس في المحادثات.

في المقابل، شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على أن الحوار يقتصر على سلطنة عُمان، مؤكداً أن التفاهمات بشأن المسار الملاحي ضرورية لكنها لا تزال خاضعة للنقاش التقني والسيادي، نافياً في الوقت ذاته صحة تصريحات الرئيس دونالد ترمب بشأن وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن.

محادثات إيجابية وأجواء ترقب

تشير المعطيات الواردة من مسقط إلى أجواء إيجابية في جولات التفاوض، حيث تبحث طهران ومسقط إنشاء مسار مؤقت بديل للممر الحالي. وتطرح سلطنة عُمان مقترحاً بتوزيع الإدارة مناصفة بين الطرفين، وهو ما لا تزال طهران تدرسه لضمان توافقه مع هواجسها الأمنية، حيث تتمسك بأن يكون مسار دخول السفن خاضعاً لسيادتها الكاملة.

وزير
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مباحثات سابقة

ما وراء حرية المرور

لا تقتصر المفاوضات على الجوانب الفنية، بل تمتد لتشمل قواعد إدارة المضيق للسنوات المقبلة. وتكشف التصريحات المتبادلة عن تضارب في الرؤى؛ فبينما تسعى واشنطن لضمان حرية المرور بعيداً عن أي قيود، تصر طهران على تثبيت حقوقها السيادية في مراقبة وتنظيم حركة السفن.

المتحدث
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي

مستقبل أمن المضيق

يرى المحلل السياسي، ما شاء الله شمس الواعظين، أن هذه المفاوضات قد تنقل ملف المضيق من مربع إدارة الأزمات العسكرية إلى بناء بروتوكولات قانونية وأمنية. ويشير إلى أن التفاهم الإيراني-العماني، إذا شمل مصالح دول الخليج، قد يقلص هامش التدخل الأمريكي المباشر ويعزز الاستقرار الإقليمي.

سفن
حركة الملاحة في مضيق هرمز

يبقى السؤال الجوهري معلقاً بانتظار نتائج الجولة الحالية: هل تنجح الأطراف في صياغة اتفاق ينهي التهدئة الهشة، أم سيعود المضيق ساحة للرسائل العسكرية والضغوط السياسية المتبادلة؟

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news32346.html