
أعلنت وكالة البيئة البريطانية عن تنفيذ حملة أمنية موسعة أسفرت عن اعتقال أربعة رجال على خلفية تورطهم في عمليات إغراق غير قانوني لنفايات ضخمة في موقع بولتون هاوس رود بمنطقة بيكرشو في ويغان.
ويحتوي الموقع، الذي تقدر كمية النفايات فيه بنحو 25 ألف طن، على مواد خطرة تسببت في معاناة للسكان المحليين جراء الروائح الكريهة المنبعثة منه، خاصة وأن المكب يقع على مسافة قريبة جداً من مدرسة ابتدائية ومناطق سكنية.
أوضحت السلطات أن الموقوفين هم رجلان من ويغان (35 و41 عاماً)، ورجل من ليدز (24 عاماً)، وآخر من ليفربول (59 عاماً). وتوجه لهم تهم تتعلق بجرائم بيئية، والاحتيال، وغسل الأموال. كما يرتبط أحد المشتبه بهم من ليدز بقضية إغراق نفايات أخرى في موقع كيفز إن بيتس المصنف كموقع ذي أهمية علمية خاصة في ليسترشاير.
وفي تعليقه على الواقعة، أكد أندي بورنهام أن ما يحدث في الموقع ليس مجرد رمي عشوائي للنفايات، بل هو جريمة منظمة يدفع المجتمع المحلي ثمنها. وأضاف: لقد رأيت بنفسي ما يعيشه السكان؛ محيط من القمامة المكدسة بجوار مدرسة ابتدائية، وعائلات غير قادرة على الهروب من الروائح الكريهة داخل منازلها. أيام جني الأرباح السهلة من النفايات قد ولت.
كشفت التحقيقات والتحليلات المختبرية التي أجريت على عينات من الموقع وجود مزيج سام من المواد الكيميائية، منها مبيدات حشرية محظورة منذ عقود في المملكة المتحدة مثل ديميتون-أو (demeton-O)، بالإضافة إلى مادة P-tert amylphenol التي تُصنف ضمن المواد المسببة لاضطرابات الغدد الصماء والسمية المائية المزمنة، مما يشكل خطراً جسيماً على حياة الإنسان والحيوان.
تأتي هذه الاعتقالات في سياق خطة من 10 نقاط أطلقتها وكالة البيئة لمكافحة جرائم النفايات. وخلال العام المالي 2024-2025، نجحت الوكالة في إيقاف 743 موقع نفايات غير قانوني عن العمل، وقيادة 37 عملية أمنية مشتركة أسفرت عن عشرات الاعتقالات، إلى جانب فتح 21 تحقيقاً في قضايا غسل الأموال المرتبطة بهذا النشاط الإجرامي.