
أدى الجفاف الحاد وموجات الحر التي تضرب أوروبا هذا الصيف إلى انخفاض غير مسبوق في منسوب مياه نهر الدانوب، مما كشف عن بقايا عشرات السفن الحربية الألمانية التي غرقت خلال الحرب العالمية الثانية، والتي ظلت قابعة في قاع النهر لعقود.
تتوزع هذه الحطام، التي لا يزال بعضها محملاً بالذخائر، بالقرب من مدينة براهوفو الصربية. ووفقاً للمؤرخين، تعود هذه السفن إلى أسطول البحر الأسود الألماني، حيث تعمد النازيون إغراقها في سبتمبر 1944 أثناء تراجعهم أمام تقدم القوات السوفيتية.
تظهر حالياً في منتصف النهر، الفاصل بين صربيا ورومانيا، هياكل معدنية صدئة وأجزاء من ساريات السفن التي كانت يوماً ما تحمل العلم النازي، مما يعيد للأذهان فصلاً منسيّاً من تاريخ النزاع العالمي في تلك المنطقة الاستراتيجية.
لا يقتصر تأثير انخفاض منسوب النهر على الجانب التاريخي، بل امتد ليشكل تهديداً لأمن الطاقة في دول حوض الدانوب. إذ تعتمد محطات الطاقة النووية في المنطقة بشكل أساسي على مياه النهر في عمليات التبريد.
وقد صرح رئيس الوزراء المجري، بيتر ماجار، بأن الأيام القادمة ستكون حاسمة، مشيراً إلى أن المحطة كانت على بعد مليمترات قليلة من التوقف التام، قبل أن يرتفع المنسوب بشكل طفيف جداً. وفي ظل استمرار الظروف المناخية القاسية، حثت الحكومات في كل من المجر ورومانيا المواطنين والشركات على ترشيد استهلاك الطاقة لتخفيف الضغط عن الشبكات الوطنية.