2026/08/04
1.4 مليار دولار تكلفة استمرار نشر الحرس الوطني في واشنطن حتى 2029

كشفت تقديرات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) المرفوعة إلى الكونغرس، أن تمديد مهمة قوات الحرس الوطني في العاصمة واشنطن حتى يناير 2029 سيكلف الخزانة الأمريكية نحو 1.4 مليار دولار.

تفاصيل التقديرات المالية

تغطي هذه الميزانية السنوات المالية من 2027 إلى 2029، وتستند إلى متوسط وجود 2,500 عنصر من الحرس الوطني بشكل دائم في العاصمة. جاء هذا الكشف استجابةً لاستفسارات قدمتها السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن.

وفي تعليقها على هذه الأرقام، انتقدت وارن الإنفاق الحكومي قائلة: بينما تعاني العائلات الأمريكية من وطأة التكاليف المتصاعدة، ينفق دونالد ترامب 1.4 مليار دولار لإبقاء القوات في شوارع واشنطن لسنوات، مؤكدة أن عناصر الحرس الوطني ليسوا بيادق، وأموال دافعي الضرائب ليست حصالة لتمويل حيل ترامب السياسية.

خلفية الانتشار العسكري

بدأ انتشار القوات الصيف الماضي بموجب أمر طوارئ أصدره الرئيس دونالد ترامب تحت ذريعة مكافحة الجريمة. ومنذ ذلك الحين، تولت القوات المسلحة مهاماً تشمل تسيير الدوريات، دعم عمليات الاعتقال، بالإضافة إلى مهام خدمية مثل إزالة الثلوج ومشاريع التجميل في المدينة.

وقد شهد الصيف الماضي ارتفاعاً في أعداد القوات ليصل إلى نحو 5,000 عنصر بالتزامن مع احتفالات واشنطن بالذكرى الـ 250 لتوقيع إعلان الاستقلال الأمريكي.

جدل حول السيادة والسياسة

يواجه هذا الوجود العسكري انتقادات واسعة من المسؤولين المحليين في واشنطن الذين يرون فيه تعدياً على استقلالية المدينة، ومن المشرعين الديمقراطيين الذين يجادلون بأن هذا الإجراء أدى إلى عسكرة شوارع العاصمة على حساب دافعي الضرائب.

وعلى الرغم من القيود التي فرضتها المحاكم الأمريكية على استخدام جنود الحرس الوطني في ولايات أخرى، إلا أن تواجدهم مستمر في العاصمة نظراً لأن الرئيس هو القائد المباشر لحرس واشنطن العاصمة.

موقف الولايات والواقع الميداني

لا يزال الغموض يكتنف استمرار ولايات أخرى في إرسال عناصرها، حيث كان يتواجد نحو 4,600 عسكري من واشنطن و23 ولاية وإقليماً حتى أواخر يوليو الماضي. وبينما أعلنت ولايات مثل هاواي عن نيتها سحب قواتها، التزمت ولايات أخرى بجدول زمني ممتد، مثل لويزيانا التي ستبقي على 150 عنصراً حتى يناير 2027.

من جانبهم، عبر سكان العاصمة عن استيائهم من هذا الإنفاق. وقالت دونا باول، إحدى المشاركات في احتجاجات واشنطن الحرة: إن الأموال التي تُنفق على هذا الانتشار كان يمكن توجيهها لتوفير الرعاية الصحية والغذاء للعائلات المحتاجة، بدلاً من هدرها بهذه الطريقة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news32430.html