
يستعد القضاء اليوناني لبدء جلسات محاكمة رجل متهم بقتل مواطنة بريطانية والتخلص من جثتها بوضعها داخل حقيبة سفر في العاصمة أثينا، في قضية هزت الرأي العام.
تعود تفاصيل الواقعة إلى 18 يوليو الماضي، حين عثر رجل مشرد على جثة الضحية إليزابيث جين روس، البالغة من العمر 38 عاماً، داخل مبنى مهجور في منطقة كيبسيلي.
تشير التحقيقات الأولية إلى أن المشتبه به، الذي لم تكشف السلطات عن هويته بعد، يواجه تهماً بالقتل العمد، إضافة إلى تهم تتعلق بالاستيلاء على مبالغ مالية تتجاوز 10 آلاف يورو من حسابات الضحية المصرفية باستخدام بطاقاتها الشخصية. كما كان المتهم قد أوقف في البداية بتهمة حيازة أسلحة غير مرخصة.
وفي حين اعترف المتهم بنقل الجثة، إلا أنه ينفي ارتكابه لجريمة القتل. وقد تمكنت الشرطة اليونانية من تحديد هويته بعد مراجعة لقطات كاميرات المراقبة المحيطة بالمبنى المهجور الذي عثر فيه على الجثة.
كشفت التحقيقات أن المتهم حاول تضليل العدالة وأصدقاء الضحية؛ إذ أقدم بعد الجريمة على إرسال رسائل من هاتف الضحية إلى معارفها قبل إغلاقه. كما يُتهم بشراء هاتف جديد وإرسال رسائل انتحل فيها صفة جهادي لادعاء قتلها لأسباب دينية، في محاولة لصرف أنظار المحققين.
وقد ساهمت زوجة المتهم في كشف الجريمة، حيث أبلغت الشرطة عن شكوكها في تورط زوجها بعد أن لاحظت غيابه عن المنزل وتتبعت موقع هاتفه الذي قادها إلى المكان الذي كانت تقيم فيه الضحية.
وفقاً للتقديرات الطبية، يُعتقد أن الضحية فارقت الحياة قبل اكتشاف جثتها بمدة تتراوح بين 5 إلى 7 أيام، وذلك خلال موجة حر شديدة ضربت المنطقة. وتنتظر السلطات نتائج تحليل الأنسجة لتحديد سبب الوفاة بدقة، وسط ترجيحات أولية تفيد بوقوع الوفاة نتيجة الاختناق.
يُذكر أن الضحية كانت قد وصلت إلى اليونان في 26 يونيو الماضي، وأقامت في البداية مع أصدقاء لها في منطقة بيرايوس قبل أن تنتقل إلى أجزاء أخرى من المدينة.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية البريطانية تقديم الدعم القنصلي لعائلة الضحية والتنسيق المستمر مع السلطات اليونانية، بالتوازي مع تعاون شرطة اسكتلندا في التحقيقات الجارية لضمان تحقيق العدالة.