2026/08/05
أزمة سبتة ومليلية: هل تخلّى الحلفاء عن إسبانيا في مواجهة شبح المسيرة الخضراء؟

تصاعد القلق في مدريد

يتزايد القلق في الأوساط السياسية الإسبانية بشأن مستقبل مدينتي سبتة ومليلية الخاضعتين للسيادة الإسبانية، وذلك في ظل مطالبة المغرب المستمرة بالسيادة عليهما، وتنامي الشكوك حول مدى التزام حلفاء مدريد الدوليين بالدفاع عنهما في حال حدوث تصعيد من قبل الرباط.

يأتي هذا التوتر في وقت تشهد فيه علاقات رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، فتوراً مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإسرائيل، مما يثير تساؤلات حول طبيعة التحالفات الاستراتيجية لإسبانيا.

مهاجرون
مهاجرون يعودون إلى المغرب بعد عبورهم الحدود لدخول جيب سبتة الإسباني شمال أفريقيا في 31 يوليو/تموز 2026

استراتيجية الضغط بالهجرة

تشير التحليلات إلى أن دخول عشرات الآلاف من المهاجرين إلى المدينتين مؤخراً قد أعاد إحياء ذكريات المسيرة الخضراء عام 1975، حيث يرى مراقبون أن الرباط تستخدم تدفقات المهاجرين وسيلةً للضغط على مدريد وإرباك حدودها، وهو تكتيك يرى مؤرخون وسياسيون إسبان أنه اختبار لمدى استعداد إسبانيا للدفاع عن أراضيها، مستشهدين بأحداث سابقة مثل أزمة جزيرة ليلى عام 2002.

موقف الحلفاء الغامض

يمثل الغموض في موقف حلف شمال الأطلسي (الناتو) مصدر القلق الأكبر لمدريد. ورغم تأكيدات سابقة بشمول المدينتين بالمظلة الدفاعية للحلف، إلا أن المسؤولين في الناتو امتنعوا هذه المرة عن التعليق على سيناريوهات افتراضية، مكتفين بالتشديد على استعدادهم للدفاع عن جميع الأعضاء.

وفي هذا السياق، ترفض الحكومة الإسبانية اتهامات المعارضة لها بالضعف، مؤكدةً أن سيادة إسبانيا على سبتة ومليلية خط أحمر لا يقبل النقاش، مشددةً في الوقت ذاته على أن تنفيذ التزامات الدفاع المشترك يظل رهناً بالإرادة السياسية للحلفاء، وهو ما يثير مخاوف المسؤولين الإسبان من تراجع تلك الإرادة في ظل التجاذبات الدولية الراهنة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news32560.html