
دخل قطاع الطاقة في سوريا مرحلة جديدة من التطوير الاستثماري، في أعقاب إبرام اتفاقيات تعاون مع الجانب السعودي تهدف إلى تنفيذ مشاريع كبرى في مجال الطاقة المتجددة، وتحديداً في منطقة وديان الربيع بريف دمشق.
تتضمن الاتفاقية إنشاء محطات طاقة شمسية باستطاعة إجمالية تصل إلى 760 ميغاواط، مدعومة بأنظمة تخزين طاقة متطورة عبر البطاريات بسعة 1077 ميغاواط. وتعد هذه الخطوة نقلة نوعية في مشاريع التوليد الحديثة، حيث تتيح هذه الأنظمة الاستفادة القصوى من الطاقة المنتجة خلال ساعات النهار وتفريغها عند ذروة الطلب، مما يضمن تحقيق استقرار أكبر في الشبكة الكهربائية الوطنية.
تأتي هذه المشاريع في إطار استراتيجية وطنية لتعزيز إنتاج الكهرباء عبر مصادر الطاقة المتجددة، في ظل التحديات الكبيرة التي واجهت قطاع الطاقة في سوريا خلال السنوات الماضية، والتي أثرت بشكل مباشر على كفاءة الشبكة وساعات التغذية.
وتعتمد الرؤية الاستثمارية الجديدة على استغلال المقومات الطبيعية التي تتمتع بها البلاد، لا سيما المساحات الجغرافية الواسعة وارتفاع معدلات السطوع الشمسي، مما يجعلها بيئة جاذبة للاستثمارات الخارجية في هذا القطاع الحيوي.
من المتوقع أن تسهم هذه المشاريع، فور ربطها بالشبكة الكهربائية، في دعم منظومة الطاقة الوطنية ورفع مساهمة المصادر المتجددة ضمن مزيج الكهرباء الكلي. كما تمثل هذه الشراكة خطوة هامة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي في قطاع يعد الركيزة الأساسية للتنمية الصناعية والخدمية في سوريا.