2026/08/05
مفاوضات روما: تعثر التوافق اللبناني الإسرائيلي بشأن سلاح حزب الله

تتواصل في روما جولات المفاوضات غير المباشرة برعاية الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل، في محاولة لترسيخ وقف إطلاق النار وتفعيل إطار العمل المتفق عليه في يونيو الماضي. ومع دخول المحادثات يومها الثاني ضمن الجولة السابعة إجمالاً، تشير المعطيات إلى استمرار الفجوة العميقة بين الطرفين حول ملف نزع سلاح حزب الله.

مسارات التفاوض والتعقيدات الميدانية

أفاد مسؤول لبناني رفيع بأن جلسات الثلاثاء انقسمت إلى مسارين؛ سياسي وعسكري. وفي تطور لافت، سجل الوفد الإسرائيلي تراجعاً عن اشتراطه المسبق بمناقشة نزع سلاح حزب الله قبل الخوض في ملف الحدود. ومع ذلك، لا تزال المفاوضات تصطدم بملفات معقدة، أبرزها آلية التحقق من الانسحاب الإسرائيلي والانتشار العسكري للجيش اللبناني.

منطقة علي طاهر ونقاط الارتكاز

تتركز الأنظار حالياً على منطقة علي طاهر الاستراتيجية قرب النبطية، حيث تطالب إسرائيل الجيش اللبناني بالسيطرة عليها وتفكيك بنية تحتية عسكرية تزعم أنها تابعة لحزب الله، وهو ما تقابله بيروت بالتشكيك في وجود وحدات إسرائيلية قابلة للاستبدال في تلك المواقع. كما تجري نقاشات حول تسمية طرف ثالث دولي (يُرجح أن تكون إيطاليا) للإشراف على عمليات الانسحاب والانتشار في مناطق تجريبية إضافية مثل الخيام وبنت جبيل.

المواقف السياسية وانقسامات الداخل اللبناني

على صعيد آخر، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت أن المحادثات تركز على تعزيز اتفاق الإطار، بما في ذلك آليات التحقق من التهديدات الأمنية المرتبطة بإيران. وفي الداخل اللبناني، تتزايد الانقسامات؛ إذ يرى مراقبون أن موازين القوى تميل لصالح إسرائيل، مما يضعف الموقف التفاوضي اللبناني.

من جانبه، يرفض حزب الله، غير المشارك في المفاوضات، فكرة نزع سلاحه، في حين أشار رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي إلى تبعات انخراط البلاد في نزاعات وصفها بـالعبثية. يذكر أن العمليات العسكرية المستمرة منذ مارس الماضي قد أسفرت عن مقتل أكثر من 4,300 شخص ونزوح أكثر من مليون لبناني، مما يزيد الضغوط الشعبية للتوصل إلى تسوية تنهي حالة الاستنزاف.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news32612.html