
عندما قرر المخرج كريستوفر نولان نقل ملحمة هوميروس الخالدة الأوديسة إلى الشاشة، لم يكتفِ بإعادة سرد رحلة أوديسيوس، بل سعى لبناء عالم بصري ملموس يعيد تشكيل جغرافيتها القديمة. ولتحقيق هذا الطموح، اختار نولان مواقع تصوير امتدت عبر 6 دول، لتجسيد المدن والجزر التي عبرها البطل في رحلته الملحمية.
يعد المغرب نقطة الانطلاق الأكثر ثراءً في هذا العمل، حيث استعان نولان بتنوع تضاريسه ومعماره التاريخي:
في موطن هوميروس الأصلي، استغل نولان المواقع الطبيعية دون إضافات ديكورية مكثفة:
في إيطاليا، استُخدمت قلعة سانتا كاترينا في جزيرة فافينيانا كواجهة لقصر أوديسيوس، بينما صُوّرت المناورات البحرية حول براكين الجزر الإيولية. أما في مالطا، فقد استُخدم كهف كاليبسو في جزيرة غوزو، بالإضافة إلى أستوديوهات البحر الأبيض المتوسط في كالكارا لتصوير المشاهد المائية المعقدة.
في أسكتلندا، استغل نولان أنقاض قلعة فينديلاتر وشواطئ خليج موراي لتصوير مشاهد جزيرة الساحرة سيرسي. أما آيسلندا، فقد عادت لتكون وجهة نولان لتصوير مشاهد العالم السفلي بفضل طبيعتها البركانية الفريدة التي سبق أن ظهرت في أعماله السابقة.