
في مشهد يجسد عمق الروابط العاطفية في عالم الكائنات البحرية، رصد باحثون من منظمة جيوغراف للأبحاث البحرية في مصب ليشينو بولاية أستراليا الغربية، حالة استثنائية لأنثى دلفين تُدعى فراغل، وهي تواصل حمل صغيرها النافق لأيام متواصلة، رافضة التخلي عنه رغم توقف علامات الحياة لديه.
وأظهرت الملاحظات الميدانية للفريق أن الأم كانت تدفع صغيرها مراراً إلى سطح الماء، في محاولة غريزية لمساعدته على التنفس، وهو سلوك أعاد فتح النقاش العلمي حول سلوك الرعاية بعد الموت لدى الحيتانيات.
A heartbreaking scene unfolded in Western Australias Leschenault Estuary as a dolphin named Fraggle was seen carrying her dead calf, which died just two weeks after birth. Other dolphins remained close throughout the journey, offering a poignant glimpse into the deep social… pic.twitter.com/xy7a4wgVJn
— Pakistan TV (@PakTVGlobal) July 30, 2026
تشير الدراسات البحرية إلى أن هذا السلوك ليس فريداً من نوعه، حيث وثقت مراكز أبحاث عالمية حالات مشابهة للدلافين والحيتان في مناطق متفرقة من العالم، مثل البحر المتوسط. ويوضح الخبراء أن هذا النمط السلوكي يعود إلى الارتباط الوثيق بين الأم وصغيرها في الأسابيع الأولى من عمره، حيث تعتمد الصغار على أمهاتهم في الوصول إلى سطح الماء للتنفس، مما يجعل الأم تستمر في دفع جثة الصغير للأعلى كاستجابة غريزية متأصلة للرعاية.
يؤكد الباحثون أن هذه الظاهرة قد تستمر لأيام أو حتى أسابيع قبل أن تتقبل الأم الواقع وتتخلى عن الجثة تدريجياً أو تجرفها التيارات البحرية. وقد أيدت وزارة الحفاظ على البيئة في نيوزيلندا هذا التوجه، معتبرة أن هذه الحالات طبيعية وموثقة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات فلسفية وعلمية حول ما إذا كان هذا السلوك يعكس مشاعر الحزن والارتباط العاطفي، أم أنه مجرد امتداد ميكانيكي لغريزة الأمومة التي ترفض الاستسلام لفقدان الصغير.