2026/08/05
الأمم المتحدة: إيران تنفذ 56 إعداماً منذ مارس وتوظف العقوبة لقمع المعارضة

أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن تنفيذ السلطات الإيرانية ما لا يقل عن 56 عملية إعدام منذ 19 مارس الماضي، مشيراً إلى أن 27 من هذه الحالات مرتبطة بالاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد مطلع العام الجاري.

وحذر تورك في بيان رسمي من تصاعد وتيرة عقوبة الإعدام، مؤكداً أنها باتت تُستخدم كأداة لترهيب السكان وقمع المعارضة السياسية. وقال تورك: أشعر بالقلق إزاء الارتفاع الملحوظ في أحكام الإعدام، وأحث السلطات الإيرانية على وقف جميع عمليات الإعدام فوراً والتوجه نحو إلغاء هذه العقوبة.

أزمة حقوقية وقضائية

ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، لا يزال أكثر من 100 شخص يواجهون خطر الإعدام بتهم تتعلق بالأمن القومي، في حين تستمر السلطات في تنفيذ أحكام الإعدام المرتبطة بجرائم المخدرات بوتيرة وصفتها المنظمة بـ المقلقة.

وسلط تورك الضوء على الاختلالات النظامية في القضاء الإيراني، مشدداً على أن الغياب المستمر لضمانات المحاكمة العادلة والالتزام بالإجراءات القانونية الواجبة يثير مخاوف عميقة.


انتهاكات ومعايير غامضة

تشير التقارير الواردة إلى مكتب حقوق الإنسان أن العديد من الاعترافات التي أدت إلى أحكام الإعدام قد انتُزعت تحت وطأة التعذيب وسوء المعاملة. كما أعربت الأمم المتحدة عن استيائها من السرعة والسرية التي تكتنف الإجراءات القضائية، حيث نُفذت بعض الأحكام بعد أسابيع فقط من الاعتقال، بينما صدرت أحكام بالإعدام بحق 12 متهماً بعد جلسة استماع مغلقة لم تتجاوز ثلاث ساعات.

من جانبها، وثقت منظمات حقوقية دولية قيام المحاكم الثورية بإصدار أحكام إعدام تعسفية دون توفر أدنى مقومات المحاكمة العادلة، وذلك في إطار حملة واسعة تهدف إلى معاقبة المعارضين وإظهار صورة من القوة والسيطرة المطلقة.

الموقف الرسمي الإيراني

في المقابل، رفض المسؤولون الإيرانيون انتقادات الأمم المتحدة للنظام القضائي في البلاد، مؤكدين أن عقوبة الإعدام هي إجراء قانوني يتم تطبيقه بصرامة وفقاً للأطر القانونية الوطنية والشريعة الإسلامية، نافين وجود أي تجاوزات في تطبيق العدالة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news32662.html