
تتزايد حدة الانتقادات داخل الحزب الجمهوري تجاه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، في ظل حالة من الإحباط العام بسبب تعثر الحرب مع إيران وعدم وجود أفق لنهايتها، بالإضافة إلى سلسلة من القرارات المثيرة للجدل داخل أروقة البنتاغون.
وفي تصريحات لاذعة، أعرب السيناتور توم تيليس عن فقدانه الثقة في هيغسيث، واصفاً أداءه بالمتخبط، ومشيراً إلى وجود عقدة عدم أمان ونقص حاد في الخبرة الإدارية اللازمة لإدارة مؤسسة ضخمة مثل وزارة الدفاع، فضلاً عن ميله للإدارة الدقيقة المفرطة (Micromanagement).
أكد تيليس أن هناك أزمة ثقة متنامية داخل مجلس الشيوخ، خاصة مع استمرار الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير، وسط تكاليف باهظة دون تحقيق نتائج ملموسة. وأضاف السيناتور: لقد وصلتنا أصداء من داخل البنتاغون تشير إلى حالة من عدم الرضا العام، وهي مخاوف بدأت تتسرب إلى أروقة الكابيتول هيل.
تتعدد أسباب السخط الجمهوري على هيغسيث، حيث أثارت قراراته الأخيرة صداماً مباشراً مع الحزب وإدارة الرئيس ترامب، ومن أبرزها:
هيغسيث، البالغ من العمر 46 عاماً، هو محارب قديم خدم في أفغانستان والعراق، وانتقل من العمل كمذيع في قناة فوكس نيوز إلى قيادة وزارة الدفاع - التي أعاد ترامب تسميتها بـوزارة الحرب. وقد وصفه ترامب بـالقوي والذكي والمؤمن بأمريكا أولاً.
واجه هيغسيث انتقادات واسعة من الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء بسبب افتقاره للخبرة في الأمن القومي، وتبنيه لأجندة محافظة اصطدمت بالقيادات العسكرية التقليدية، حيث اتهم كبار الضباط بتبني أجندات يسارية.
لم تقتصر الأزمات على السياسة، بل امتدت لتشمل أخطاء إجرائية؛ فقد تعرض لانتقادات حادة في 2025 لتسريبه معلومات سرية حول هجمات في اليمن عبر محادثات غير رسمية. كما أثارت العمليات العسكرية ضد قوارب مدنية في المياه الفنزويلية مخاوف قانونية بشأن ارتكاب جرائم حرب.
وقد وصلت حدة التوتر إلى ذروتها الشهر الماضي خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، حيث نشبت مشادة كلامية بين هيغسيث والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز، الذي وصف وزير الدفاع بـالفاشل محملاً إدارته مسؤولية الانجرار إلى حرب أبدية جديدة.