
مع اشتداد موجات الحر في فصل الصيف، يلجأ الكثير من مستخدمي الهواتف الذكية إلى البحث عن حلول سريعة لخفض حرارة أجهزتهم، وتتصدر حيلة وضع الهاتف داخل الثلاجة قائمة النصائح المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وإنستاجرام. ورغم أن هذا التصرف قد يبدو منطقياً للوهلة الأولى، إلا أن الخبراء يحذرون بشدة من أنها ممارسة خطيرة قد تلحق أضراراً جسيمة ودائمة بالمكونات الداخلية للهاتف.
يكمن الخطر الأكبر في عملية التبريد المفاجئ داخل الثلاجة في تكاثف الرطوبة. فعند إدخال جهاز ساخن إلى بيئة باردة، يبرد الهواء المحبوس داخل الهاتف بسرعة كبيرة، مما يؤدي إلى تحول بخار الماء إلى قطرات سائلة تترسب مباشرة على الدوائر الإلكترونية الحساسة. الأخطر من ذلك هو ما يحدث عند إخراج الهاتف للبيئة الدافئة، حيث تتضاعف فرص تشكل الرطوبة، وهو أمر لا توفره حتى الهواتف ذات تصنيف مقاومة الماء العالي، لأن الحماية الخارجية لا تغطي المكونات الداخلية من الرطوبة المتكثفة ذاتياً.
إلى جانب مخاطر الرطوبة، يتعرض الهاتف لما يسمى الصدمة الحرارية نتيجة الانتقال السريع والحاد بين درجات الحرارة. هذا الإجهاد الحراري يؤدي إلى نتائج وخيمة تشمل:
وقد سجلت مراكز صيانة الهواتف في أوروبا ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الأجهزة التالفة مؤخراً، نتيجة اتباع هذه الممارسة الخاطئة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
بدلاً من المخاطرة بتعطيل جهازك، ينصح الخبراء باتباع خطوات وقائية وعملية لخفض الحرارة بسلام:
في حال استمرار ارتفاع الحرارة لمستويات غير طبيعية، يظل الحل الأمثل هو إيقاف تشغيل الهاتف تماماً وتركه يبرد تدريجياً في درجة حرارة الغرفة. قد يستغرق هذا وقتاً أطول، لكنه الخيار الوحيد الذي يضمن سلامة البطارية والمكونات الداخلية ويجنبك تكاليف الصيانة الباهظة أو فقدان الجهاز كلياً.