
أعلن الفاتيكان أن البابا ليو الرابع عشر سيجري أول زيارة رسمية له إلى أمريكا اللاتينية بصفته رئيساً للكنيسة الكاثوليكية، في جولة تشمل ثلاث دول هي أوروغواي والأرجنتين وبيرو، وذلك في الفترة ما بين 6 و17 نوفمبر المقبل.
تكتسب هذه الجولة أهمية خاصة نظراً للارتباط الوثيق للبابا ليو بهذه المنطقة، حيث قضى عقوداً من حياته كمرسل ثم أسقف لأبرشية تشيكلايو في بيرو. ومن المقرر أن يتضمن برنامج الزيارة المحطات التالية:
تعد زيارة مدينة تشيكلايو في بيرو المحطة الأكثر عاطفية في الرحلة. فقد وصل البابا ليو، المولود في شيكاغو، إلى بيرو لأول مرة في عام 1985 وهو في سن الثلاثين، وتنقل بين الولايات المتحدة وبيرو كمرسل لثلاثة عقود. وفي عام 2014، عُين أسقفاً لأبرشية تشيكلايو، وحصل على الجنسية البيروفية، وقاد الأبرشية حتى عام 2023. وقد احتفت به المدينة كأول بابا تشيكلاياني في التاريخ فور انتخابه للبابوية عام 2025.
تكتسي المحطة الأرجنتينية دلالة رمزية بالغة، حيث سيكون البابا ليو أول حبر أعظم يزور الأرجنتين منذ زيارة يوحنا بولس الثاني عام 1987. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات ديموغرافية ودينية، حيث تشير بيانات لاتينوباروميترو إلى تراجع نسبة السكان الذين يعرفون أنفسهم ككاثوليك في المنطقة من حوالي 80% في عام 1995 إلى 54% في عام 2024، مع صعود متزايد لنفوذ المسيحية الإنجيلية.
تأتي هذه الجولة ضمن سلسلة تحركات دولية مكثفة للبابا ليو منذ توليه منصبه، حيث يواصل تعزيز تواجده الخارجي بعد زياراته الأخيرة لأفريقيا وإسبانيا، واستعداداته لزيارة فرنسا في أواخر سبتمبر القادم.