
شهدت أسعار السكر في السوق المصرية تراجعاً ملحوظاً لتصل إلى نحو 28 جنيهاً للكيلو (ما يعادل 0.56 دولار تقريباً)، وذلك في ظل جهود حكومية مكثفة لضبط الأسواق وتأمين السلع الأساسية. وأكدت الحكومة أن البلاد تمتلك حالياً مخزوناً استراتيجياً من السكر يكفي لتغطية احتياجات الاستهلاك المحلي لمدة عام كامل.
جاء هذا الإعلان عقب اجتماع عقده رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، في مدينة العلمين الجديدة، بحضور وزراء التموين، والزراعة، والصناعة، ومسؤولين من هيئة السلع التموينية وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة. استعرض الاجتماع خطط توفير المواد الخام للصناعات الغذائية، وتعزيز الإنتاج المحلي، مع استمرار الحملات الرقابية لضمان الالتزام بالأسعار والأوزان المقررة في المخابز والأسواق.
من جانبه، أرجع حسن الفندي، رئيس شعبة السكر والحلوى بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية، هذا الانخفاض إلى زيادة المعروض في الأسواق مقارنة بمستويات الطلب، بالتزامن مع هدوء معدلات الاستهلاك.
وأوضح الفندي في تصريحات خاصة، أن السوق شهد طفرة في توفر السكر بعد زيادة الإنتاج المحلي وطرح كميات كبيرة من السكر الخام المكرر، مما عزز استقرار الأسعار. وأشار إلى أن تكلفة التمويل المرتفعة دفعت المنتجين والتجار إلى تسريع طرح الكميات المتاحة، وهو ما يقلل من احتمالات حدوث نقص في السلعة أو قفزات سعرية مفاجئة.
وحول وضع الإنتاج المحلي، أشار الفندي إلى أن إنتاج مصر من السكر يقترب من 3 ملايين طن سنوياً، مقابل استهلاك يصل إلى 3.2 مليون طن، واصفاً هذا الاقتراب من الاكتفاء الذاتي بأنه تطور غير مسبوق.
وعلى صعيد السياسات التصديرية، كانت الحكومة قد اتخذت إجراءات لضبط السوق عبر حظر تصدير السكر، مع استثناء الكميات الفائضة عن احتياجات السوق المحلي وفق ضوابط وزارة التموين، وذلك بهدف الحفاظ على المخزون الاستراتيجي.
وفي ختام تحليله، حذّر الفندي من استمرار تراجع الأسعار إلى مستويات أقل من الحالية، موضحاً أن ذلك قد يضغط على المصانع المنتجة ويعرضها لخسائر، مما يستوجب الحفاظ على توازن سعري يضمن استمرارية الطاقة الإنتاجية للصناعة الوطنية.