
شهدت مدينة جالكعيو في شمال الصومال توتراً أمنياً متصاعداً، إثر هجوم شنته قوات ولاية بونتلاند شبه المستقلة على معسكر عسكري كانت تسيطر عليه قوات تابعة للحكومة الفيدرالية الصومالية، في مؤشر جديد على اتساع الفجوة بين السلطات الإقليمية والحكومة المركزية في مقديشو.
وأعلن رئيس ولاية بونتلاند، سعيد عبد الله دني، في مؤتمر صحفي عقده بمدينة غاروي، أن العملية كانت خطوة أمنية مخططة تهدف إلى توجيه رسالة واضحة لمن يعمل ضد استقرار الولاية، مشيراً إلى أن المعسكر المستهدف كان يُستخدم لنقل أسلحة ومعدات عسكرية تهدف، وفقاً لادعائه، إلى تقويض أمن بونتلاند.
بدأت العملية صباح الأربعاء، حيث توغلت قوات بونتلاند المدعومة بآليات عسكرية نحو معسكر يقع بالقرب من مطار مدينة جالكعيو الشمالية. وكان المعسكر يخضع لسيطرة قوات كانت تابعة سابقاً لبونتلاند قبل أن يعلن قادتها ولاءهم للحكومة الفيدرالية في مقديشو.
BREAKING: Puntland forces have entered the PSF headquarters on the outskirts of Galkayo following the units declared allegiance to the federal government, as tensions between Garowe and Mogadishu reach a boiling point pic.twitter.com/qD9gX5ZZYQ
— The Daily Somalia (@TheDailySomalia) August 5, 2026
وأكدت شرطة بونتلاند في بيان مقتضب نجاح العملية، مشيرة إلى أنها أسفرت عن:
أفاد سكان محليون في جالكعيو بسماع دوي قذائف هاون سقطت بعضها في مناطق سكنية خلال الاشتباكات التي استمرت لأكثر من ساعة، مؤكدين انسحاب القوات الموالية للحكومة الفيدرالية نحو جنوب المدينة بعد سيطرة قوات بونتلاند على المعسكر.
وحتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة الفيدرالية الصومالية أو من قادة القوات الموالية لها بخصوص هذه التطورات. ويأتي هذا الحادث في ظل استمرار الخلافات السياسية حول القرارات الدستورية التي اتخذها الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، والتي تعارضها ولاية بونتلاند بشدة كجزء من رفضها لسياسات مركزية الحكم.