
يواجه المزارعون في جنوب سوريا تصعيداً خطيراً وممنهجاً من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي عمدت إلى عزلهم عن أراضيهم الزراعية باستخدام أساليب تدميرية تهدف إلى ضرب القطاع الزراعي وتعميق الأزمة الإنسانية في المنطقة.
تتنوع أساليب الاحتلال في استهداف الأراضي الزراعية، حيث تشمل عمليات تجريف واسعة للأراضي، واستخدام مواد كيميائية مجهولة تهدف إلى إتلاف المحاصيل وقتل التربة، فضلاً عن حملات اعتقال تعسفية تطال المزارعين أثناء محاولتهم الوصول إلى حقولهم التي تعد مصدر رزقهم الوحيد.
تأتي هذه الانتهاكات في توقيت بالغ الحساسية، حيث يعاني أكثر من نصف سكان سوريا من أزمة جوع حادة. وقد أدى التضييق على الأراضي الزراعية، بالتزامن مع تقليص المساعدات الدولية إلى النصف، إلى دفع الأوضاع المعيشية نحو حافة الانهيار، مما يهدد الأمن الغذائي لمساحات واسعة من البلاد.