
نفت الإدارة الأمريكية والبنتاغون بشكل قاطع التقارير التي تشير إلى تراجع مخزونات الأسلحة الدفاعية والهجومية الأمريكية إلى مستويات خطيرة، وذلك بعد خمسة أشهر من العمليات العسكرية المستمرة في المنطقة.
في تصريح رسمي، أكد الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تمتلك مخزونات من الذخائر تفوق حاجة البلاد وتتفوق على أي قوة أخرى في العالم، مشدداً على أن الإدارة الحالية تعمل على تكثيف الإنتاج الدفاعي لتعزيز الترسانة المحلية ودعم الحلفاء في أوروبا ومناطق أخرى.
من جانبه، شدد المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، على قوة الجيش الأمريكي وقدرته على تنفيذ العمليات العسكرية المطلوبة في مختلف المواقع، معتبراً أن الترسانة الحالية كافية لحماية المصالح الأمريكية والأمن القومي.
تأتي هذه التصريحات رداً على تقارير إعلامية وتحليلات لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، التي زعمت أن الجيش الأمريكي استهلك نسباً كبيرة من صواريخ باتريوت وثاد الاعتراضية، بالإضافة إلى صواريخ أتاكمز (ATACMS) الهجومية. وقد أثار وزير الدفاع بيت هيغسيث هذه التقارير، واصفاً إياها بأنها غير صحيحة ومضللة.
يرى خبراء عسكريون أن جوهر الأزمة لا يكمن فقط في الكميات الحالية، بل في عامل الوقت اللازم لإعادة ملء المخازن. ويحذر المحللون من أن استنزاف الصواريخ الاعتراضية قد يضعف قدرة الردع الأمريكية أمام قوى عسكرية كبرى، خاصة مع تزايد الطلب على هذه الأسلحة من قبل الحلفاء في الشرق الأوسط وأوروبا.
ويشير الخبير العسكري مارك كانسيان إلى أن نقص الصواريخ الدفاعية يمثل التحدي الأكثر خطورة، حيث لا توجد بدائل فعالة لصد التهديدات الصاروخية، موضحاً أن كل صاروخ يتم استخدامه في نزاع إقليمي هو صاروخ أقل جاهزية لردع تحديات أمنية عالمية أخرى.
على الرغم من إعلان واشنطن عن صفقات دفاعية جديدة لتعزيز قدرات حلفائها، إلا أن التوقعات تشير إلى احتمال تأخر عمليات التسليم أو تقليصها لضمان تغطية الاحتياجات الأمريكية الداخلية أولاً. وفي هذا السياق، تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطاً متزايدة لتسريع وتيرة الإنتاج الصناعي الدفاعي، وهو مسار يرى الخبراء أنه سيستغرق سنوات لتحقيق الاستقرار المطلوب في مستويات التخزين.