
كشف تقرير حديث صادر عن مكتب الميزانية في الكونغرس الأمريكي عن تحديات مالية جسيمة تواجه مشروع الأسطول الذهبي الذي يتبناه الرئيس دونالد ترامب، حيث تشير التقديرات إلى أن تكاليف بناء هذه السفن الحربية الجديدة قد تتجاوز الميزانيات المرصودة بنسبة تصل إلى 50%، مما قد يدفع بإجمالي تكلفة المشروع إلى مستويات قياسية.
وفقاً للتقرير، من المتوقع أن تصل تكلفة السفينة الأولى من فئة ديفاينت إلى 23.4 مليار دولار، بزيادة قدرها 8 مليارات دولار عن التقديرات الأولية للبحرية الأمريكية. أما السفن الـ14 الأخرى المخطط لها، فقد تتجاوز تكلفة الواحدة منها 18 مليار دولار، مقارنة بـ 10.2 مليارات دولار في التقديرات السابقة.
وتشير التوقعات إلى أن طموح ترامب لبناء ما يصل إلى 25 سفينة حربية تعمل بالطاقة النووية قد يرفع الفاتورة الإجمالية للمشروع إلى نحو 455 مليار دولار.
يواجه المشروع شكوكاً متزايدة حول جدوى تنفيذه، خاصة بعد قرار تزويد السفن بمفاعلات نووية بدلاً من محركات التوربينات الغازية، وهو ما تسبب في قفزة هائلة في التكاليف. كما أثار التقرير تساؤلات حول الجدول الزمني، حيث يخطط ترامب لبناء سفينتين خلال عامين ونصف، بينما يرجح الخبراء أن بناء السفينة الأولى وحدها قد يستغرق ثماني سنوات أو أكثر.
في المقابل، قوبل المشروع بمعارضة داخل الكونغرس، حيث انتقد السيناتور الديمقراطي جيف ميركلي التوجه نحو إنفاق مئات المليارات على هذا الأسطول في وقت تعاني فيه الأسر الأمريكية من أزمات اقتصادية وارتفاع حاد في تكاليف المعيشة.
يأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية ترامب الأوسع لتعزيز القوة العسكرية الأمريكية وإحياء صناعة بناء السفن، والتي شملت أيضاً أوامر ببناء 11 كاسحة جليد لخفر السواحل بتكلفة 7 مليارات دولار. ويأتي هذا الاهتمام رغم توجه البحرية الأمريكية تاريخياً نحو تقليص الاعتماد على السفن الحربية الضخمة لصالح قطع بحرية أصغر وأكثر تطوراً، بعد خروج آخر سفينة حربية تقليدية من الخدمة عام 1992.