
داهمت الشرطة في العاصمة الكورية الجنوبية سول مكاتب الاتحاد الكوري لكرة القدم (KFA)، وذلك في إطار تحقيقات رسمية تتعلق بـ عرقلة سير العمل في عملية تعيين المدرب هونغ ميونغ-بو لقيادة المنتخب الوطني.
عاد هونغ ميونغ-بو لتولي منصب المدير الفني للمنتخب في عام 2024، بعد فترة سابقة قضاها في المنصب ذاته بين عامي 2013 و2014. وقد أثارت عملية تعيينه موجة من الجدل والانتقادات، خاصة بعد أن قرر الاتحاد فجأة إنهاء رحلة بحث طويلة عن مدربين أجانب، ليقوم بتعيين هونغ مباشرة عقب اجتماع مقتضب.
تجددت حدة الانتقادات عقب الأداء المخيب للآمال للمنتخب الكوري في نهائيات كأس العالم الأخيرة، والتي انتهت بخروج الفريق من دور المجموعات.
في جلسة استماع برلمانية عُقدت الشهر الماضي، نفى المدرب هونغ ميونغ-بو مزاعم المشرعين حول حصوله على معاملة تفضيلية أثناء عملية التعيين، مؤكداً في الوقت ذاته تحمله المسؤولية الكاملة عن فشل المنتخب في البطولة.
من جانبها، كشفت وزارة الثقافة والرياضة والسياحة الكورية في أكتوبر 2024، أن الاتحاد الكوري لكرة القدم قد خالف لوائحه الخاصة في تعيين كل من هونغ والمدرب السابق يورغن كلينسمان، مشيرة إلى أن الاجتماع الذي عقده المدير الفني مع هونغ لا يرقى لمستوى المقابلة الرسمية المعتمدة.
رغم هذه النتائج، لم تجد الوزارة أدلة قاطعة على وجود سلوك غير قانوني يستوجب إلغاء عقد المدرب الحالي. وتجدر الإشارة إلى أن الشرطة كانت قد بدأت بالفعل في فحص شكاوى تتعلق بـ تدخل غير لائق في عملية التعيين حتى قبل انطلاق كأس العالم، وحتى هذه اللحظة، لم يتم الإعلان عن أي نتائج جنائية تدين المدرب أو مسؤولي الاتحاد.