2026/08/06
بعد الجونة.. نقابة الأطباء تلاحق باربرا أونيل وتحذر من تجارة الوهم الصحي

أثار إعلان تنظيم دورة صحية تقدمها الأسترالية باربرا أونيل في مدينة الجونة المصرية حالة من الاستنفار لدى نقابة الأطباء، التي سارعت لاتخاذ إجراءات قانونية رسمية؛ محذرة من خطورة الترويج لمعلومات طبية غير موثقة تفتقر لأدنى المعايير العلمية.

تحرك نقابي ضد المعلومات غير الموثقة

أكدت نقابة الأطباء المصرية في بيان رسمي أنها خاطبت وزارتي الصحة والسياحة والآثار، إضافة إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لاتخاذ إجراءات عاجلة لمنع إقامة الدورة التدريبية المقررة في نوفمبر المقبل. وشددت النقابة على أن أونيل لا تحمل ترخيصاً لمزاولة مهنة الطب، فضلاً عن كونها ممنوعة مدى الحياة من تقديم أي نصائح صحية في بلدها أستراليا بعد ثبوت تورطها في تضليل المرضى.

سجل حافل بالتضليل العلمي

يعود الجدل المثار حول باربرا أونيل إلى عام 2019، حينما أجرت لجنة شكاوى الرعاية الصحية في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية تحقيقاً موسعاً خلص إلى أن تصريحاتها تشكل خطراً جسيماً على الصحة العامة. وقد شملت ادعاءاتها غير العلمية:

  • الترويج لفكرة أن السرطان مجرد فطر يمكن علاجه ببيكربونات الصوديوم.
  • التشكيك في جدوى اللقاحات والمضادات الحيوية.
  • تقديم نصائح غذائية خطيرة، مثل استبدال حليب الأم بحليب الماعز للرضع.

لماذا يُستحضر نموذج ضياء العوضي في هذا السياق؟

على الرغم من عدم وجود رابط مباشر بين الطرفين في بيانات النقابة، إلا أن المقارنة فرضت نفسها في الأوساط الرقمية نظراً للتشابه في نمط الخطاب القائم على التبسيط المخل للحلول الصحية. فقد وُصفت أونيل في العديد من المنشورات بأنها النسخة الأجنبية من العوضي، الذي أثار جدلاً واسعاً في مصر قبل وفاته عام 2026، بعد أن روّج لأنظمة غذائية وصفتها السلطات الصحية بـالضارة بالصحة العامة.

ظاهرة الخطابات الصحية البديلة

يرى خبراء في التواصل الصحي أن سرعة انتشار هذه الخطابات تعود إلى قدرتها على تقديم وعود سحرية وبسيطة لمشكلات طبية معقدة، وهو ما يغري الجمهور الباحث عن بدائل أقل تعقيداً من الإجراءات الطبية التقليدية. وتلعب منصات التواصل دوراً محورياً في تعزيز هذه الظاهرة، حيث تغلب القصص الشخصية العاطفية على الأدلة العلمية الموثقة.

إن التحدي الحقيقي الذي تفرضه مثل هذه الحالات يكمن في كيفية تمييز الجمهور بين المحتوى الصحي القائم على دليل علمي، وبين المعلومات التي تكتسب رواجها من خلال الجاذبية الرقمية بعيداً عن مسارات التحقق المهني.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news32979.html