
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تجديد الدعم الكامل لرئيسه جياني إنفانتينو، وذلك عقب اجتماع طارئ عقده مجلس الإدارة في الرباط بالمغرب، تزامناً مع تصاعد حدة الانتقادات الموجهة لخططه الاستثمارية الأخيرة.
وقدم إنفانتينو اعتذاراً رسمياً عن الأخطاء التي شابت خططه المثيرة للجدل، والتي كانت تهدف إلى بيع حصص في مسابقات الاتحاد لمستثمرين من القطاع الخاص، وهو المشروع المعروف بـ فيفا فورورد إنتربرايز (FFE). وأكد الاتحاد في بيان صدر عقب الاجتماع أن الاعتذار الصادق جاء التزاماً بمبادئ الشفافية وعدم تكرار مثل هذه الإجراءات مستقبلاً.
كان إنفانتينو قد عرض على الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً مبالغ مالية تصل إلى 40 مليون دولار مقابل دعم مقترح الاستثمار الخاص. هذا التحرك قوبل بهجوم حاد من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الذي وصف المقترح بأنه صفقة مشبوهة تفتقر إلى الشفافية، معلناً فقدان ثقته في قيادة إنفانتينو.
من جانبه، أوضح الفيفا في بيانه أن الإدارة تقر بوقوع أخطاء في التعامل مع هذا الملف، مشيراً إلى أن النية لم تكن استبعاد مجلس الفيفا أو الاتحادات الأعضاء من العملية، وكان ينبغي التعامل مع الأمر بطريقة مختلفة.
على الرغم من الانتقادات التي طالت الهيكل الإداري، أكد الأمين العام للفيفا، ماتياس غرافستروم، ومجلس الإدارة، استمرار دعمهم لإنفانتينو. وفي السياق ذاته، أصدر أرسين فينغر، مدير تطوير كرة القدم العالمية في فيفا، بياناً شدد فيه على أن قرار سحب المشروع كان ضرورياً ولا جدال فيه، مؤكداً إيمانه بضرورة وجود اتحاد مستقل يخدم كرة القدم بنزاهة.
تأتي هذه الأزمة في وقت حساس، حيث يستعد إنفانتينو لخوض غمار المنافسة لولاية رابعة. ورغم الدعم الذي لا يزال يحظى به من اتحادات في آسيا وأفريقيا، إلا أن الضغوط الأوروبية تتزايد، حيث هددت عدة اتحادات بسحب دعمها لإعادة انتخابه في المؤتمر المقرر عقده في مارس 2027.
وأكد الفيفا في ختام بيانه أنه لن يتسامح بعد الآن مع أي اعتداءات على نزاهته وحوكمته، مشدداً على أنه سيتخذ كافة التدابير القانونية اللازمة لحماية سمعة المنظمة، نافياً في الوقت ذاته التقارير التي أشارت إلى وجود وعود خاصة للمغرب بشأن استضافة نهائي كأس العالم 2030 مقابل الدعم السياسي.