
دخل العشرات من العاملين في القطاع الصحي بجمهورية الكونغو الديمقراطية في إضراب مفتوح عن العمل احتجاجاً على عدم صرف أجورهم ومستحقاتهم المالية، في وقت يحذر فيه خبراء الإغاثة من أن فيروس إيبولا لا يزال ينتشر بمعدلات مقلقة.
يتركز الإضراب في مدينة بونيا، عاصمة إقليم إيتوري، الذي يشهد نحو 90% من إجمالي حالات الإصابة بالوباء في البلاد. وقد نظم المحتجون وقفة أمام مكتب الحاكم يوم الخميس، مؤكدين أنهم لم يتقاضوا أجورهم أو مكافآتهم منذ إعلان تفشي الفيروس في منتصف شهر مايو الماضي.
وفي تصريح لافت، قالت إيدويج ماكوسي، إحدى المشاركات في الاحتجاج: بهذه الطريقة في إدارة الأمور، لن ينتهي إيبولا في هذا الإقليم. نطالب السلطات بالتدخل الفوري على كافة المستويات لإيجاد حل سريع. من جانبهم، أرجع مسؤولون حكوميون تأخر الرواتب إلى مشكلات لوجستية، دون تقديم توضيحات إضافية حول موعد صرف المستحقات.
تشير البيانات الحكومية الصادرة يوم الخميس إلى أن عدد الإصابات المؤكدة بلغ 3,973 حالة، منها 1,801 حالة وفاة، مما يجعل هذا التفشي ثاني أكبر تفشٍ للفيروس في التاريخ، بعد وباء غرب أفريقيا (2014-2016).
وتشير التقارير إلى وجود 674 مريضاً في العزل حالياً، غالبيتهم في إقليم إيتوري. ومع ذلك، أبدت السلطات قلقها من أن 60 إلى 70% من الحالات الجديدة لا تندرج ضمن قوائم المخالطين المعروفين، حيث تأتي معظمها من مناطق نائية تعاني من نزاعات مسلحة وأنشطة تعدين تعيق الوصول إليها.
من جانبها، شددت منظمة أطباء بلا حدود (MSF) على أن الاستجابة الصحية الحالية لا تصل إلى المجتمعات بالسرعة الكافية لكسر سلاسل الانتقال. وأكدت فيليبا بول، نائبة المدير الطبي للمنظمة، أن كل يوم يضيع يسمح للفيروس بالبقاء متقدماً بخطوة، مما يؤدي إلى خسارة المزيد من الأرواح بلا داعٍ.
وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قد دعا خلال زيارته للكونغو يوم الأربعاء، السلطات المحلية إلى إعطاء الأولوية القصوى لرعاية ودعم الكوادر الطبية التي تقف في الخطوط الأمامية لمواجهة الوباء.