
كشفت نتائج استطلاع أجرته وكالة رويترز شمل 13 محللاً اقتصادياً، عن توقعات بارتفاع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية ليصل إلى 15.6% بنهاية شهر يوليو الماضي، حيث تراوحت تقديرات المحللين بين 14.6% و16.3%.
أوضح جيمس سوانستون، الخبير الاقتصادي في بنك باركليز، أن تسارع تضخم أسعار الغذاء، بالإضافة إلى الارتفاع المحدود في أسعار السلع غير الغذائية، من المرجح أن يدفع التضخم السنوي في المدن نحو مستويات 16.1%.
من جانبه، أشار محمد أبو باشا، رئيس البحوث في إي إف جي القابضة، إلى أن التضخم الشهري قد يسجل نحو 0.5%، لافتاً إلى أن تأثير سنة الأساس غير المواتي هو المحرك الرئيسي لرفع المعدل السنوي. وتوقع أبو باشا استمرار هذا الاتجاه خلال شهر أغسطس، قبل أن يبدأ التضخم في التراجع تدريجياً خلال الربع الرابع من عام 2026 مع انحسار أثر سنة الأساس.
بدوره، نوه دانيال ريتشاردز، الخبير الاقتصادي في بنك الإمارات دبي الوطني، إلى أن الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء، التي بلغت في المتوسط نحو 12% لمعظم شرائح الاستهلاك، ستنعكس بشكل مباشر على بيانات التضخم خلال شهر أغسطس الجاري.
تأتي هذه التوقعات في ظل استمرار مصر في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، والذي يتضمن خفض دعم الوقود والكهرباء تدريجياً. وقد شهدت مستويات التضخم السنوي في المدن ذروة عند 38% في سبتمبر 2023، قبل أن تتخذ مساراً تراجعياً، لتعود الضغوط التضخمية للظهور مجدداً نتيجة تأثيرات سنة الأساس ورفع بعض الأسعار المنظمة.
تجدر الإشارة إلى أن استطلاعاً منفصلاً شمل ثلاثة محللين توقع ارتفاع معدل التضخم الأساسي إلى متوسط 14.9% خلال يوليو، بتقديرات تراوحت بين 14.4% و15.1%.
ومن المقرر أن يعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن بيانات التضخم الرسمية لشهر يوليو يوم الاثنين 10 أغسطس.