
سجلت مبيعات التجزئة في منطقة اليورو تراجعاً غير متوقع خلال شهر يونيو/حزيران الماضي، في إشارة جديدة إلى استمرار حالة الضعف في إنفاق المستهلكين، وهو ما يقلص من فرص دعم الاستهلاك للنمو الاقتصادي خلال الربع الثاني من العام الحالي، وذلك وفقاً للبيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي يوروستات.
أظهرت البيانات انخفاضاً في مبيعات التجزئة بنسبة 0.3% على أساس شهري، وذلك بعد أن سجلت ارتفاعاً بنسبة 0.4% في شهر مايو/أيار. وجاءت هذه الأرقام مخالفة لتوقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى تحقيق نمو طفيف بنسبة 0.1%. أما على المستوى السنوي، فقد تباطأ نمو المبيعات ليصل إلى 0.7% مقارنة بـ 1.9% في الشهر السابق، ليأتي أيضاً دون توقعات الأسواق التي كانت تراهن على نمو بنسبة 1%.
وفي هذا السياق، أوضح بيتر فاندن هوته، كبير الاقتصاديين لدى بنك آي إن جي، أن هذه الأرقام تعزز التقديرات القائلة بأن الاستهلاك لم يشكل محركاً رئيسياً للنمو خلال الربع الثاني. ورجح هوته حدوث تحسن تدريجي في مستويات الإنفاق، لكنه استبعد في الوقت ذاته حدوث طفرة استهلاكية في المرحلة الراهنة.
كشفت تفاصيل البيانات عن تباين في أداء القطاعات المختلفة:
وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي ككل، انخفضت مبيعات التجزئة بنسبة 0.1% مقارنة بشهر مايو/أيار، بينما ارتفعت بنسبة 1.2% على أساس سنوي. وبينما تصدرت فنلندا ورومانيا وألمانيا قائمة الدول التي شهدت أكبر تراجعات شهرية، سجلت كل من لوكسمبورغ والبرتغال وكرواتيا والسويد أكبر معدلات الزيادة في المبيعات.