
كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن ملف فساد مالي وإداري جسيم داخل المصرف العقاري، يعود لعام 2021، تسبب في هدر أكثر من 8.4 ملايين دولار أمريكي من المال العام.
أظهرت التحقيقات التي أجراها الجهاز، واستعرضتها المفتشة الأولى أسماء الدقس، أن إدارة المصرف أقدمت في عام 2021 على إبرام عقد لتحديث النظام المصرفي (بشقيه الصلب والبرمجي) بطريقة مخالفة للقوانين والأنظمة المرعية.
وبحسب التقرير، تم تمرير العقد استناداً إلى استثناءات صادرة عن رئاسة مجلس الوزراء في ذلك الوقت، مع تجاوز موافقة مجلس إدارة المصرف، مما فتح الباب أمام مخالفات تعاقدية ومالية فادحة.
أكدت التحقيقات وجود تقصير متعمد من قبل اللجان المكلفة بدراسة العرضين الفني والمالي، ولجان المناقصات والاستلام الأولي، التي تخلت عن دورها الرقابي. كما كشفت الوقائع عن:
توجت هذه التحقيقات بإحالة عدد من المديرين والمسؤولين والمتعهدين إلى القضاء المختص بتهمة الإخلال بالشروط التعاقدية والتسبب بهدر المال العام، مع فرض الحجز الاحتياطي على أموالهم المنقولة وغير المنقولة.
وفي سياق متصل، أعلن وزير المالية، محمد يسر برنية، عن قرار بكف يد 34 موظفاً في الوزارة والمؤسسات التابعة لها، بينهم 10 عاملين في المصرف العقاري، وإحالتهم للتحقيق، مؤكداً استمرار العمل على تطهير المؤسسات من الفساد.