
يسعى كيفن ماكغورن، الرئيس التنفيذي المؤقت لمجموعة ترمب للإعلام والتكنولوجيا، إلى إعادة هندسة مستقبل منصة تروث سوشيال عبر تحويلها من مجرد واجهة للنفوذ السياسي للرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى نموذج تجاري متكامل ومستدام.
تأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الشركة لتوسيع نطاق أنشطتها لتشمل البث الرقمي، والخدمات المالية، والعملات المشفرة، بالإضافة إلى صفقات اندماج ضخمة، وذلك بهدف ضمان بقاء الكيان الإعلامي حتى بعد انتهاء ولاية ترمب في عام 2028.
في خطوة تجارية جريئة، أطلقت الشركة تحت إدارة ماكغورن خدمة تروث إيه بي آي (Truth API)، التي تتيح للمشتركين -بينهم شركات تداول- الاطلاع على منشورات ترمب والشخصيات المؤثرة قبل عامة المستخدمين بأجزاء من الثانية. وقد جذبت هذه الخدمة نحو 10 شركات تداول تدفع رسوماً شهرية تتراوح بين 60 ألفاً و100 ألف دولار.
وعلى الرغم من الانتقادات التي تشير إلى أن هذه الخدمة تمنح أفضلية غير عادلة وتثير تساؤلات حول نزاهة الأسواق، يدافع ماكغورن عن مشروعه مؤكداً أن المعلومات تصبح عامة بمجرد نشرها، وأن الخدمة تعتمد على السرعة التقنية لا على تسريب معلومات داخلية.
ترمب نفسه ينظر إلى تروث سوشيال باعتبارها آلة الكتابة الخاصة به
تواجه تروث سوشيال تحديات كبيرة في رحلة تحولها؛ حيث سجلت الشركة خسائر صافية بلغت 712.3 مليون دولار خلال عام 2025، مقابل إيرادات متواضعة، فضلاً عن انخفاض عدد المستخدمين النشطين يومياً مقارنة بالعام السابق.
يعزو ماكغورن جزءاً من هذه الصعوبات إلى تقلبات أسعار العملات الرقمية التي تشكل جزءاً كبيراً من أصول الشركة. ومع ذلك، يراهن الرئيس التنفيذي على قدرة المنصة في المستقبل على جذب محتوى متنوع يدمج الذكاء الاصطناعي وأسواق التوقعات والرياضة، مؤكداً أن العلامة التجارية لترمب تستحق شبكة إعلامية دائمة.