
أصدرت ثماني دول عربية وإسلامية بياناً مشتركاً أعربت فيه عن أشد إدانتها واستنكارها للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة المحاصر. وشمل البيان كلاً من الإمارات، وقطر، والأردن، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، ومصر.
وأكد وزراء خارجية هذه الدول أن استهداف المرافق الصحية والبنية التحتية الطبية، إلى جانب الهجمات على المناطق المدنية واستمرار قتل الفلسطينيين، بما في ذلك النساء والأطفال، يمثل خرقاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني. وشدد البيان على أن حماية الكوادر الطبية وتأمين وصول المساعدات الإغاثية دون عوائق هي التزامات قانونية لا يمكن التهاون فيها.
يأتي هذا التحذير في ظل بقاء النظام الصحي في غزة على حافة الانهيار؛ حيث لا تعمل سوى نصف مستشفيات القطاع بشكل جزئي. وأشارت التقارير إلى استهداف مخزن للأدوية في مستشفى شهداء الأقصى، مع نقص حاد في أدوية السرطان وأمراض الدم وصل إلى 61 بالمئة، مما يضع المرضى في مواجهة خطر الموت الوشيك.
من جهته، رحب الجانب الفلسطيني بالبيان، معتبراً أنه يعكس خطورة الانتهاكات الإسرائيلية التي تهدد بنسف اتفاق وقف إطلاق النار. وطالبت الفصائل الفلسطينية الدول الموقعة والوسطاء والإدارة الأمريكية بالتدخل الفوري لمنع إسرائيل من تخريب الاتفاق الذي وُقع في أكتوبر الماضي.
أكد وزراء الخارجية أن هذه الانتهاكات تقوض جهود تنفيذ المرحلة الثانية من خطة إنهاء الصراع، مشيرين إلى وجود سياسة إسرائيلية ممنهجة لفرض أمر واقع بالقوة، بما في ذلك تسريع الاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، سجلت القوات الإسرائيلية أكثر من 4,091 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار خلال 300 يوم، أسفرت عن مقتل أكثر من 1,254 فلسطينياً وإصابة 4,121 آخرين، فضلاً عن تعثر دخول المساعدات الإنسانية. كما أفادت تقارير أممية بمقتل ما لا يقل عن 300 طفل في غزة منذ بدء سريان الاتفاق.